• أمريكا منزعجة من الهجمات على المدنيين وسط اجتياح طالبان لأفغانستان


    A G قالت الولايات المتحدة إنها منزعجة بشدة من تقارير عن تصاعد الهجمات على المدنيين في الوقت الذي تجتاح فيه حركة طالبان أراضي أفغانستان وتسحب واشنطن المتبقي من قواتها لتنهي أطول حروبها.

    وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، الذي يقوم بزيارة للهند، إن السبيل الوحيد للسلام في أفغانستان هو المفاوضات التي يتعين على جميع الأطراف التعامل معها بجديدة.

    وسيطر مقاتلو طالبان على مناطق في مختلف أرجاء أفغانستان كما سيطروا على نقاط حدودية مهمة في الأسابيع الأخيرة في حين تسحب واشنطن آخر قواتها بعد وجود دام 20 عاما. وتقدر وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) الآن أن طالبان تسيطر على أكثر من نصف مراكز الأقاليم في أفغانستان.

    وأثار ذلك احتمال عودة طالبان للسلطة. وكان ملايين قد فروا من العنف عندما تولت طالبان السلطة في الفترة من 1996 إلى 2001 وقامت بعمليات إعدام علنية لخصومها ومنعت النساء من العمل والتعليم واستضافت تنظيم القاعدة الذي كان يتزعمه أسامة بن لادن.

    وتقول طالبان إنها ستعامل المدنيين بشكل جيد إذا عادت للسلطة ولن تسمح باستخدام البلاد كقاعدة انطلاق لعمليات الإرهاب الدولي.

    ووصف بلينكن تقارير عن شن هجمات على مدنيين بأنها "مزعجة للغاية" وقال "أفغانستان التي ترتكب أعمالا وحشية ضد شعبها ستصبح دولة مارقة".

    وأضاف "هناك سبيل وحيد، وهو على طاولة المفاوضات، لحل الصراع سلميا".

    وذكرت الأمم المتحدة هذا الأسبوع أن أعداد الضحايا المدنيين تزايدت في الأسابيع الأخيرة فقتل في الفترة من مايو أيار إلى يونيو حزيران عدد يضاهي عدد من قتلوا في الأشهر الأربعة السابقة. ولا يشمل التقرير عدد من قتلوا في يوليو تموز عندما تصاعد القتال بدرجة أكبر.

    ويشعر الأفغان في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة بالقلق من تقارير وسائل إعلام محلية في الأيام الأخيرة عن عمليات قتل وخطف يتعرض لها المدنيون في الأراضي التي تقدمت فيها طالبان. وتنفي طالبان ارتكاب عمليات قتل انتقامية.

    وأمر الرئيس الأمريكي جو بايدن بسحب جميع القوات الأمريكية ملتزما بتعهد قطعه سلفه دونالد ترامب على الرغم من تحذيرات من جنرالات بالجيش الأمريكي من احتمال تجدد الحرب الأهلية دون وجود قوات أجنبية تحمي حكومة كابول.

    وتعثرت بدرجة كبيرة محادثات السلام الجارية بين الحكومة وطالبان في قطر إذ لا تبدي طالبان اهتماما يذكر بالتفاوض في حين تحقق المكاسب على الأرض.

    * الصين تستضيف وفد طالبان

    زارت وفود من طالبان دولا مجاورة في الأسابيع الأخيرة وكسبت مكانة دولية بعد أن كانت تعامل كمنظمة إرهابية منبوذة ومحظورة على مدى أغلب أوقات العقدين الماضيين.

    وكانت أحدث قوة إقليمية تستضيف مندوبي طالبان هي الصين التي اجتمع وزير خارجيتها وانغ يي مع وفد من تسعة أعضاء بقيادة الملا بردار أخوند نائب زعيم طالبان في مدينة تيانجين بشمال الصين خلال زيارة تستمر يومين.

    وقال وانغ إنه يتوقع من طالبان "لعب دور مهم في عملية المصالحة السلمية وإعادة الإعمار في أفغانستان" وفقا لاستعراض لوقائع الاجتماع أصدرته وزارة الخارجية.

    وزارت وفود من طالبان كذلك إيران وروسيا في الأسابيع الأخيرة. وللحركة مكتب في قطر.

    وكتب محمد نعيم المتحدث باسم طالبان على تويتر "ناقشنا في الاجتماعات الأوضاع السياسية والاقتصادية والقضايا المرتبطة بأمن البلدين والوضع الراهن في أفغانستان وعملية السلام".

    وقال نعيم "أكد الوفد للصين أنهم لن يسمحوا لأحد باستخدام الأراضي الأفغانية (لمهاجمة) الصين".

    وأضاف "أكدت الصين أيضا التزامها بمواصلة مساعدة الأفغان، وقالت إنها لن تتدخل في شؤون أفغانستان لكنها ستساعد في حل المشكلات واستعادة السلم في البلاد".

    وقالت موسكو، التي حاربت في أفغانستان لمدة عشر سنوات في الثمانينات، إنها تعزز القدرات القتالية في قاعدتها العسكرية في طاجيكستان المجاورة.

    وقال وزير الدفاع الروسي سيرجي تشويجو الذي يزور طاجيكستان إن الوضع الأمني هناك تدهور بسرعة أثناء الانسحاب "المتعجل" للقوات الأمريكية.

    وأضاف أن مقاتلي تنظيم داعش ينتقلون من دول منها سوريا وليبيا ووصف وصولهم بأنه "منظم بشكل جدي".

    وقال "نولي اهتماما متزايدا بتعزيز القدرات القتالية لقاعدتنا وتعديل الخطط للتصدي لأي تسلل للمقاتلين".

    وقال دبلوماسي روسي بارز إن روسيا ترى أن المكاسب التي حققتها طالبان في الشمال لها جانب إيجابي إذ أن الحركة تعادي من تعتبرهم روسيا إسلاميين متطرفين أكثر خطورة.

    ومن المقرر أن تجري روسيا تدريبات عسكرية في الفترة من الخامس إلى العاشر من أغسطس آب قرب حدود طاجيكستان مع أفغانستان تشارك فيها بألف جندي روسي إلى جانب قوات من أوزباكستان وطاجيكستان.
لمراسلتنا والتواصل معنا
للتسجيل و دخول حسابك
صحيفة سعودية مرخصة من وزارة الثقافة و الإعلام