• جونسون يثير الجدل مجددا لتوفر رقم هاتفه المحمول على الإنترنت 15 عاما


    A G أثار الكشف بأن رقم الهاتف المحمول الشخصي لبوريس جونسون متاح على الإنترنت منذ 15 عاما مخاوف تتعلّق بالأمن القومي البريطاني، في معلومات تأتي على وقع تحقيقات أخرى مرتبطة بسلوكيات رئيس الوزراء.

    وكان فتح تحقيق الأربعاء بما سمّي فضيحة "وول بايبر غيت"، وتتعلّق بتجديد الشقة التي يشغلها بوريس جونسون في 11 داونينغ ستريت مع خطيبته كاري سيموندز وطفلهما، وهي شقة أوسع من تلك الموجودة في 10 داونينغ ستريت حيث مقر إقامته الرسمي. وبلغت قيمة تجديد الشقة 200 ألف جنيه إسترليني (278 ألف دولار) وفقا لوسائل إعلام.

    وكشفت تقارير إعلامية أن جونسون كان لا يزال يستخدم هذا الأسبوع رقما هاتفيا ظهر في بيان إعلامي منذ العام 2006 عندما كان جونسون نائبا معارضا في البرلمان.

    وعندما تم الاتصال بالرقم الجمعة، جاء في رسالة تلقائية أن الهاتف مغلق، و"يرجى إعادة المحاولة لاحقا، أو بعث رسالة نصّية".

    ويعطى الوزراء في بريطانيا هاتفا محمولا للاستخدام الرسمي، ويحصلون على إحاطات أمنية من وكالات الاستخبارات بشأن حماية اتصالاتهم.

    وسبق أن دفعت مشاركة جونسون رقمه الشخصي مع سياسيين ورجال أعمال كبار وقادة أجانب، كبير الموظفين المدنيين لديه، إلى حضّه على تغييره، وفق تقارير صدرت مؤخرا.

    ولم تنفِ داونينغ ستريت أيا من هذه التقارير. ولم تعلّق بعد على المعلومات الأخيرة التي كان موقع "بوببتش" للشائعات أول وسيلة إعلامية تكشف عنها الخميس.

    وقال مستشار الأمن القومي السابق بيتر ريكتس لشبكة "بي بي سي" إن بإمكان الدول المعادية والعصابات الإجرامية الوصول إلى تفاصيل اتصالات جونسون.

    وأفاد أن تغيير شخصية قيادية رقم هاتفها "خطوة احترازية أمنية أساسية في هذه الأيام".

    وأشارت النائبة عن حزب العمال المعارض ريتشل هوبكنز إلى أنها أثارت هذه المسألة والقلق الذي تتسبب ه على نطاق واسع خلال جلسة استماع برلمانية عقدت الأسبوع الجاري.

    وقالت على "تويتر"، إن الأمر كان لتجنب "تداعيات أمنية واضحة وأخرى تتعلّق بجماعات الضغط، فضلا عن خطر الابتزاز".

    لكن وزيرة الدولة في وزارة الداخلية فكتوريا أتكينز قالت إن رئيس الوزراء "يعرف أكثر من أي شخص آخر مسؤولياته عندما يتعلّق الأمر بالأمن القومي".

    وقالت أتكينز لإذاعة "تايمز" قبيل انتخابات محلية مرتقبة الخميس المقبل إنها تعتقد أن سكان المملكة المتحدة عموما "غير مهتمّين" بهذه القضية.

    - "مهزلة" -

    وأظهر استطلاع لـ"يوغوف" نشر ليل الخميس الجمعة أن الحزب المحافظ الحاكم لا يزال متقدّما على العمال بفارق 11 نقطة (44 في المئة مقابل 33)، رغم أن الكشف عن الموضوع يأتي في وقت تسلّط فيه الأضواء على جونسون على خلفية تجديد مكلف لديكور شقّته في داونينغ ستريت ورسائل نصيّة تبادلها العام الماضي مع قطب الصناعة جيمس دايسون وولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

    كما أثار الإعلام مسائل تتعلق بسوء إدارة أزمة كوفيد-19.

    وقال مدير الأبحاث السياسية لدى "يوغوف" أنتوني ويلز لصحيفة "ذي تايمز" التي أشرفت على الاستطلاع إن "حزب العمال ركز معظم حملته على (مسائل) الفساد ولم يؤثر ذلك. لا يعني ذلك إنها لن تؤثر".

    وتابع "انتُخب بوريس جونسون رغم علم الناس إنه قال أمورا مؤسفة واستخدم لغة فجّة وعاش حياة مليئة بالتقلّبات. لم يتوقع الناس بأن يكون بين (الشخصيات) الأنظف".

    وأشار نصف المستطلعين إلى اعتقادهم بأن جونسون قال بالفعل، كما نقلت عنه تقارير إعلامية، إنه يفضّل رؤية "الجثث مكوّمة بالآلاف" على فرض إغلاق ثالث لاحتواء كوفيد.

    ويواجه جونسون ضغوطا لتوضيح الجهة التي تحمّلت كلفة تجديد شقّته في داونينغ ستريت البالغة وفق تقارير 200 ألف جنيه إسترليني، علما أن مخصصاته لا تتجاوز 30 ألف جنيه.

    وأعلنت لجنة الانتخابات الأربعاء أنها ستفتح تحقيقا في القضية، قد تنتهي بإجراء تحقيق من جانب الشرطة.

    ويطالب حزب العمال حاليا بتحقيق رابع في المسألة تجريه المفوّضة البرلمانية للمعايير القادرة على فرض عقوبات منفصلة على نواب محددين.

    وقالت المفوّضة كاثرين ستون إنها لن تكشف أسماء أي من النواب الذين سيخضعون للتحقيق إلى ما بعد انتخابات الأسبوع المقبل.

    ووصف جونسون الخميس السجال بشأن عملية تجديد الشقة بأنها "مهزلة قائمة على الهراء".

    ويقول رئيس الوزراء إنه تحمّل بنفسه التكاليف. لكنه كان رفض مرارا خلال جلسة مساءلة عاصفة في البرلمان الأربعاء توضيح مصدر الأموال في البداية.

    وقال مساعده السابق دومينيك كامينغز الذي التزم الصمت منذ مغادرته منصبه في كانون الأول/ديسمبر الماضي، إن جونسون أراد تمويل الأشغال في الشقة من أفراد متبرعين، وإنه رد آنذاك على رئيس الوزراء بالقول إن هذه المشاريع "مناقضة للأخلاق وسخيفة، وربما غير قانونية".
لمراسلتنا والتواصل معنا
للتسجيل و دخول حسابك
صحيفة سعودية مرخصة من وزارة الثقافة و الإعلام