• إيران تقول إنها سترفع نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 60 بالمئة بعد هجوم نطنز


    A G قالت إيران يوم الثلاثاء إنها ستبدأ في تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 بالمئة وهي خطوة تقربها من الوصول لنسبة تخصيب 90 بالمئة المناسبة لصنع سلاح نووي، وذلك بعد يوم واحد من اتهام طهران لإسرائيل بتنفيذ عمل تخريبي في منشأة نطنز النووية.

    يأتي هذا الإعلان مع اقتراب استئناف محادثات في فيينا بهف إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران والقوى الكبرى، والذي تعارضه إسرائيل بشدة. وكان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب انسحب من الاتفاق قبل ثلاث سنوات.

    وقال عباس عراقجي، كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين، إنه فضلا عن التعويض عن أجهزة الطرد المركزي المتضررة في نطنز ستتم إضافة 1000 جهاز آخر بطاقة أكبر بنسبة 50 بالمئة.

    ونقلت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية عن المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي قوله "بناء على الايعاز الصادر من رئيس الجمهورية أصبحت منظمة الطاقة الذرية مكلفة بتدشين خط إنتاج اليورانيوم بنسبة 60 بالمئة.. والذي يستخدم في إنتاج عنصر الموليبدن لاستعماله في صنع مختلف أنواع الأدوية المشعة".

    وقال كبير المفاوضين الإيرانيين لقناة برس تي.في الحكومية في فيينا إنه تم اخطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالقرار.

    وقال متحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية لرويترز "رأينا التقارير الإعلامية التي تشيرون إليها. ليس لدينا تعليق حاليا".

    وفي الأسبوع الماضي أجرت إيران والقوى العالمية ما وصفوها بأنها محادثات "بناءة" لإنقاذ الاتفاق النووي الذي أوشك على الانهيار مع انتهاك طهران للقيود التي يفرضها على تخصيب اليورانيوم الحساس منذ أن أعاد ترامب فرض عقوبات قاسية عليها.

    ويحدد الاتفاق درجة النقاء الذي يمكن لإيران أن تخصب به سادس فلوريد اليورانيوم، وهو المادة الأولية لأجهزة الطرد المركزي، عند 3.67 في المئة أي أقل بكثير من درجة 90 في المئة اللازمة لتطوير أسلحة نووية.

    وكانت إيران قد رفعت خلال الأشهر الأخيرة مستوى التخصيب إلى 20 في المئة، وهو مستوى يعتبر فيه اليورانيوم عالي التخصيب وخطوة كبيرة في الاتجاه نحو التخصيب لدرجة تسمح بتطوير أسلحة نووية.

    ويظل المعوق الأكبر أمام تصنيع أسلحة نووية هو الحصول على كميات كبيرة من المواد عالية التخصيب سواء يورانيوم مخصب بنسبة 90 بالمئة أو بلوتونيوم وهما محور صنع القنبلة.

    وكان من الاهداف الرئيسية لاتفاق 2015 تمديد الوقت الذي تحتاجه إيران للوصول إلى ذلك إذا سعت للأمر، وجعله عاما بدلا من شهرين أو ثلاثة.

    وتقول إيران إنها لم تفكر على الإطلاق في تصنيع أو شراء أسلحة نووية وإنها تسعى لامتلاك تكنولوجيا نووية لأغراض مدنية في مجالي الطب والطاقة.

    وتعتقد أجهزة المخابرات الغربية أن إيران لديها برنامج سري للأسلحة النووية تم تجميده في 2003 لكن إسرائيل تعتقد أنه مستمر بشكل ما وتعتبر نشاط طهران النووي تهديدا خطيرا.

    * مقامرة بالغة السوء"

    وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن هجوما على منشأة نطنز النووية تحمّل بلاده إسرائيل المسؤولية عنه كان "مقامرة بالغة السوء" ستعزز موقف طهران في محادثات مع القوى الكبرى لإحياء الاتفاق النووي.

    وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي سيرجي لافروف في طهران "اطمئنكم بأن نطنز ستتقدم بالتأكيد وبقوة إلى الأمام في القريب العاجل بأجهزة كرد مركزي أكثر تطورا".

    ومن المقرر استئناف المحادثات النووية في فيينا يوم الخميس.

    وكانت إيران قد وصفت انفجارا تسبب في انقطاع الكهرباء عن وحدات إنتاج أجهزة الطرد المركزي بأنه عمل تخريبي نفذته إسرائيل وتعهدت بالانتقام لهجوم بدا أنه أحدث فصول حرب تدور في الخفاء منذ وقت طويل.

    ولم تعلق إسرائيل، التي لا تعترف بها الجمهورية الإسلامية، رسميا على الحادث.

    وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن إنه يتعين على طهران العودة إلى الامتثال الكامل بالقيود على نشاطها النووي بموجب الاتفاق قبل أن يتسنى لواشنطن العودة له.
لمراسلتنا والتواصل معنا
للتسجيل و دخول حسابك
صحيفة سعودية مرخصة من وزارة الثقافة و الإعلام