• مخاوف في فنزويلا من "العلاقات المشبوهة" مع النظام الإيراني


    A G كشف تقرير إخباري، عن مخاوف تسيطر على الأوساط السياسية والدينية في فنزويلا من طبيعة العلاقات بين كراكاس وطهران، وسط تحذيرات من استغلال النظام الإيراني لهذه العلاقات، لتمرير مشروعات تخدم أنشطته المشبوهة في أمريكا اللاتينية.

    وجاء في التقرير المنشور على موقع ”إيران واير“ المعارض أن: ”رجال الكنيسة الكاثوليكية في فنزويلا نادرًا أن يصدروا تصريحات تتعلق بالقضايا السياسية، إلا أن حالة من الخوف والتحذير تسيطر على رجال الكنسية الفنزويلية، بشأن العلاقات بين بلادهم والنظام الإيراني“.

    وذكر التقرير، أن نائب رئيس مجمع أساقفة فنزويلا، ماريو مورونتا كان قد أصدر رسالة، حذر فيها من أن: ”إيران لا تواجه أي حواجز تعيق توغلها في فنزويلا، إلى حد أن النظام الإيراني قد أسس قواعد عملياته ومشروعاته بسهولة في فنزويلا“.

    ونقل التقرير أبرز ما جاء في رسالة مورونتا، حيث أعرب المسؤول الديني الفنزويلي، عن مخاوفه من تردد مسؤولي النظام الإيراني الملحوظ على فنزويلا، معتبرًا: ”هذا الحضور يفوق الحد المقبول، ويحمل في طياته أهدافًا إيرانية غير واضحة“.

    ورأى رئيس مجمع أساقفة فنزويلا أن: ”حضور الإيرانيين في كراكاس يحمل أهدافًا جيوسياسية، أهمها ضمان الحضور الإيراني في واحدة من أهم مناطق أمريكا اللاتينية؛ وذلك بغية الوصول إلى أهداف تخدم المصالح الإيرانية“.

    أما داخل الأوساط السياسية في كراكاس، فأشار التقرير إلى تحذير العضو البارز بالبرلمان الفنزويلي، كارلوس باباروني من ”تعاظم نفوذ إيران العسكري والاقتصادي في فنزويلا، وخطورة تحول فنزويلا إلى ساحل لتمشية السياسات والمشروعات الإيرانية في منطقة أمريكا اللاتينية“.

    وصرح باباروني لموقع ”إيران واير“ قائلًا: ”إن العلاقات بين فنزويلا وإيران أكثر تعقيدًا مما يتصوره المواطنون، فإيران لا تسعى لإقامة علاقات طبيعية، وإنما علاقات تخدم مشروعاتها في الخارج، ولعل أهمها توسيع رقعة أنشطة جماعات حرب الوكالة التابعة لطهران، وأبرزها حزب الله اللبناني“.

    وكشف التقرير أن: ”فنزويلا عقدت أكثر من صفقة أسلحة مع إيران في ظل تكتم شديد حول تفاصيل هذه الصفقات، ولكن يُمكن أن نذكر من هذه الأسلحة الطائرة المسيرة (مهاجر 2)، والتي زعمت كراكاس أنها محلية الصنع“.

    ورأى باباروني أن: ”فنزويلا لم تتحول إلى مرفأ للإرهابيين فحسب، بل تقترب من التبعية لإيران يوما بعد يوم، في حين أن الخطر هنا يكمن في أن تتبدل فنزويلا إلى ساحة لتنفيذ السياسة الخارجية الإيراني في الشطر الغربي من العالم“.

    وأعاد تقرير: ”إيران واير“ التذكير بموقف المعارضة الفنزويلية من الحضور الإيراني في بلادهم، حيث أعربت المعارضة مرارًا عن مخاوفها من تواجد عناصر ”فيلق القدس“ التابع للحرس الثوري الإيراني في بلادهم، فيما كشفوا أن الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، يستعين بهذه العناصر لقمع معارضيه.

    وبحسب التقرير، فقد حذرت المعارضة الفنزويلية من استغلال طهران للعلاقات مع كراكاس، لشراء كميات من اليورانيوم الفنزويلي، وذلك في إطار أنشطة التخصيب التي تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.

    أما عن مساعي طهران لإيجاد منافذ اقتصادية جديدة، في إطار الالتفاف على العقوبات، فأشار التقرير الإخباري إلى تأسيس طهران لعدد من الشركات والمتاجر في فنزويلا، منها سلسلة متاجر ”مغاسيس“ والذي تبين أنها تابعة لمجموعة ”اتكا“ إحدى أذرع وزارة الدفاع الإيرانية.

    يُذكر أن وسائل إعلام إيرانية معارضة تحدثت في وقت سابق، عن تنسيق بين إيران وفنزويلا، لتسهيل أنشطة جماعات مسلحة تابعة لطهران في منطقة أمريكا اللاتينية، أبرزها ”حزب الله“ اللبناني، إذ تشمل هذه الأنشطة تهريب المخدرات وتدريب مقاتلين في معسكرات.
لمراسلتنا والتواصل معنا
للتسجيل و دخول حسابك
صحيفة سعودية مرخصة من وزارة الثقافة و الإعلام