• حكم بالسجن على "العقل المدبر" لتنظيم الدولة الإسلامية في ألمانيا


    A G حكمت محكمة تسيله على الداعية العراقي "أبو ولاء" الذي قدم على أنه "العقل المدبر" لتنظيم داعش في ألمانيا بالسجن عشر سنوات ونصف في ختام محاكمة طويلة استمرت اكثر من ثلاث سنوات.

    وكان أحمد عبد العزيز عبد الله عبد الله المعروف باسم "أبو ولاء" يحاكم في تسيله بشمال ألمانيا الى جانب متهمين يشتبه بتواطئهممعه في محاكمة أحيطت بتدابير أمنية مشددة.

    وأدين الداعية البالغ من العمر 37 عاما ووصل إلى ألمانيا في 2001، خصوصا بالانتماء إلى منظمة إرهابية وتمويل الإرهاب والمساعدة في التحضير لأعمال عنيفة. وكان متهما خصوصا بتجنيد الشباب وإرسالهم للقتال في سوريا والعراق.

    وحكم عليه بالسجن عشر سنوات وستة أشهر. وكانت النيابة طلبت السجن 11 عاما ودفع محاميه ببراءته.

    وبحسب الادعاء فان "أبو ولاء" كان "ممثل" تنظيم داعش في ألمانيا ويقيم "علاقات مباشرة" مع قادته.

    وكان أيضا "العقل المدبر للتنظيم" حيث كان يرسل مقاتلين متطوعين من المانيا الى سوريا أو العراق.

    وحكم على ثلاثة من المتهمين معه بعقوبات سجن تتراوح بين أربع وثماني سنوات بتهمة التواطؤ.

    - داعية لا يظهر وجهه-

    أقام أبو ولاء في مسجده الواقع في هيلدسهايم، في ساكسونيا السفلى، مشروع تجنيد حقيقيا.

    وغادر عبره ما لا يقل عن ثمانية أشخاص "معظمهم من الشباب" بحسب الادعاء، بينهم توأمان ألمانيان نفذا تفجيرا انتحاريا في العراق عام 2015.

    وقالت المحكمة إنه كان "مرجعا من الصف الأول يتمتع بكاريزما كبرى" في أوساط الجهاديين في ألمانيا، وبصفته هذه سمح له تنظيم داعش "بالتصرف باسمه".

    وصل الرجل إلى ألمانيا كطالب لجوء في عام 2001 وتم اعتقاله في تشرين الثاني/نوفمبر 2016 بعد تحقيق استخباراتي داخلي مطول.

    كان متكتما وحذرا جدا وأطلق عليه لقب "الداعية الذي لا يظهر وجهه" لانه لم يظهر أبدا وجهه في خطبه على الانترنت التي كانت تلقى متابعة واسعة في أوساط الجهاديين.

    هو متهم أيضا بانه روج للجهاد في مسجد هيلدسهايم الذي أغلق الآن.

    بين الأشخاص الذين انضموا الى المجموعة، واحد على الأقل من الفتيان الثلاثة الذين قاموا حين كانوا في الـ16 من العمر بزرع قنبلة في نيسان/ابريل 2016 في معبد للسيخ في ألمانيا ما أدى الى إصابة ثلاثة رجال بجروح أحدهم إصابته بالغة.

    من جانب آخر يبدو أن أنيس العامري التونسي المسؤول عن الهجوم بشاحنة في سوق الميلاد في برلين (12 قتيلا في كانون الأول/ديسمبر 2016) كان على اتصال مع هذه الشبكة.

    وكان طالب اللجوء التونسي الذي قتلته الشرطة اثناء فراره في ايطاليا، يرتاد أيضا مسجدا في برلين معروفا بروابطه بالجهاديين وكان يخطب فيه أبو ولاء. لكن لم يتم التثبت من حصول اتصال مباشر بين الرجلين.

    استند الادعاء بشكل أساسي إلى شهادة أحد المخبرين الذين جمعوا على مدى عدة أشهر أدلة ضد الداعية العراقي، وأُعفي شاهد الإثبات من الحضور للإدلاء بشهادته حرصا على حياته.

    وافق مخبر رئيسي آخر، وهو جهادي سابق عائد من المناطق التي كان يسيطر عليها تنظيم داعش ، على التعاون وروى كيف أرسلته شبكة أبو ولاء عبر بروكسل وتركيا.

    ورأى محامي أبو ولاء بيتر كريغر أن هذه الاتهامات تستند إلى أقوال شاهد غير جدير بالثقة، سبق أن تمت إدانته بالانتماء إلى التنظيم المتطرف. وقال خلال الجلسة "الشاهد الرئيسي محتال".

    ورغم أن تهديد اليمين المتطرف بات يتقدم لائحة التهديدات التي تواجه أمن المانيا، فان شبكة الجهاديين لا تزال ناشطة فيها.

    وأوقف ثلاثة أشقاء سوريين يشتبه في تحضيرهم لاعتداءات بالمتفجرات، في مطلع شباط/فبراير في ألمانيا والدنمارك.

    ومنذ 2009، أحبطت السلطات الألمانية 17 محاولة اعتداء منذ هذا النوع.

    وارتفع عدد الإسلاميين الذين يُعتبرون خطرين في ألمانيا بخمسة أضعاف منذ 2013 ليبلغ حاليًا 615، وفق وزارة الداخلية، فيما يُقدر عدد السلفيين بحوالي 11 ألفا، أي ضعف ما كان عليه في عام 2013.
لمراسلتنا والتواصل معنا
للتسجيل و دخول حسابك
صحيفة سعودية مرخصة من وزارة الثقافة و الإعلام