• تفاصيل مقترح مصري يلبي احتياجات إثيوبيا من سد النهضة


    وكالات كشف الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية وعضو لجنة الخبراء المصرية المعنية بأزمة سد النهضة، تفاصيل المقترح الذي عرضته مصر على إثيوبيا والذي يلبي احتياجاتها بشأن توليد الكهرباء من السد.

    وأوضح نور الدين أن المقترح يضمن لإثيوبيا توليد الكهرباء في سنوات الفيضان الغزير والمتوسط بسعة السد القصوى، في مقابل أن تولد إثيوبيا الكهرباء خلال سنوات الجفاف بنسبة 85% من سعة السد.

    وأكد أن الجانب الإثيوبي كاد يوقع على ذلك الاتفاق خلال مباحثات واشنطن، ووقتها تم التوافق على الجوانب الفنية بشأن ملء وتشغيل سد النهضة.

    وتابع أن الخلاف كان بشأن الشق القانوني لأن الجانب الإثيوبي يرى أن له الحق في تغيير بنود الاتفاق وفقا لما تقتضيه الحاجة دون الرجوع لمصر والسودان، ولذا تسعى مصر والسودان لوجود مرجعية قانونية دولية تحتكم لها وقت الخلاف.

    وأردف أنه ضمن بنود المقترح المصري أن يتم الإعلان بشكل كامل عن الدراسات الفنية لدرجة أمان السد وفقا لما يقتضيه القانون الدولي، معقبا: ”إثيوبيا أكدت أنها قامت بتطوير النواحي البنائية للسد دون أن تكشف عن أوراق دراسة أمان السد والرسوم الإنشائية، وهو ما تطالب مصر به الآن“.

    وقال إن ما قدمته إثيوبيا بشأن ضمانات الأمان للسد لا يرقى لمستوى الدراسات، وما تم الإعلان عنه رسوم إنشائية ضعيفة للغاية.

    وأوضح أن إثيوبيا تسعى لتجربة ملء السد هذا العام بحجم 4.9 مليار متر مكعب لاختبار أرضية السد ومستوى الشقوق بين الصخور، ولكن في العام القادم سوف تخزن 15 مليار متر مكعب، وهنا يبدأ التخزين الفعلي، وهو ما تسعى مصر لتفاديه لوضع اتفاق ملزم بشأن عدد سنوات الملء، وحجم الكهرباء التي يتم توليدها.

    ونوه أنه ضمن بنود المقترح المصري المعروض على الجانب الإثيوبي اتفاق على حجم المياه التي تخرج من وراء السد بعد الملء والتي قدّرتها مصر بحوالي 40 مليار متر مكعب.

    وأعلنت وزارة الري والموارد المائية المصرية أن الوفد المصري لمفاوضات سد النهضة استعرض الأحد الوضع المائي لمصر وحساسية قضية سد النهضة بالنسبة للشعب المصري وضرورة التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن يراعي مصالح الدول الثلاث وبما يعزز من التعاون الإقليمي فيما بينها.
لمراسلتنا والتواصل معنا
للتسجيل و دخول حسابك
صحيفة سعودية مرخصة من وزارة الثقافة و الإعلام