• بنك بي إن بي باريبا يوقف المعاملات الجديدة على الليرة التركية


    وكالات يقلص بنك بي إن بي باريبا من المعاملات على الليرة التركية، بعد منع الجهات التنظيمية البنك من إجراءات معاملات على الليرة التركية على خلفية اتهامات من تركيا لثلاثة بنوك دولية بالتلاعب بقيمة العملة متسببين في انهيارها ووصولها لمستويات قياسية، أفادت 3 مصادر بتلك الأنباء لشبكة بلومبرج.

    توقفت وحدة الوساطة الأولية لسوق العملات الأجنبية التابعة للبنك عن توفير الليرة التركية للعملاء الجدد، وفق مصادر، رفضت الإفصاح عن هويتها لأن التفاصيل ليست معلنة بعد. ستتعامل وحدة بنك بي إن بي باريبا مع الصفقات التي تهدف للحفاظ على مراكز العملاء أو تقليصها فقط.

    أعلنت الهيئة المصرفية التركية عن حظر الدائنين المحليين من التعامل مع بنوك: سيتي جروب، ويو بي إس، وبي إن بي باريبا في وقت مبكر من الشهر الجاري، وهو قرار أوقفت الجهة العملة به في غضون أيام عدة. يواجه الدائنون تحقيقًا الآن لفحص ما إذا كان هناك تلاعبًا بالعملة أم لا، وفق الجهة التنظيمية قبل قرار رفع الحظر.

    رفضت المتحدثة باسم بنك بي إن بي، موراي باركر، التعليق، وكذلك رفض البنكان الآخران.

    يملك بنك بي إن بي باريبا حصة في شركة الائتمان التركية "ترك إكونومي" وهو كذلك أكبر وسطاء الليرة التركية. ويبرز انسحاب البنك من سوق العملة التركية هشاشة العلاقات بين المستثمرين وبين السلطات التركية في خضم ما شهده السوق من توترات أخيرة، وألقت السلطات باللوم على المضاربين متهمة إياهم باتخاذ إجراءات ممنهجة لإسقاط العملة، وفق بلومبرج.

    كما يوضح هذا صعوبة تداول الأجانب على الليرة التركية.

    تحاول الجهات التنظيمية إيقاف عمليات البيع على المكشوف، وفي إطار تلك المحاولة خنقت الجهات المسؤولة قدرة المستثمر على الولوج إلى السيولة. وترى بلومبرج أن تلك الإجراءات زادت من تخارج رأس المال، وأدت لتفرق السوق، كما وسعّت من فوارق العرض-الطلب، ما فتح الطريق إلى تقلبات سعرية عنيفة.

    ولإبراز حجم فقر السيولة في السوق، يصل العائد المطبق خلال الليل على العملة (Implied Rate)*، وهي التكلفة التي يدفعها المستثمر الأجنبي لتمويل مراكز الليرة، ارتفعت بنسبة 25% في مايو. يأتي هذا مقارنة مع تكلفة البنك الموزنة بأكثر من 8% فقط.

    يمكن أن يتردد أصداء قرار بي إن بي في أرجاء السوق، ويجبر هذا شركات الوساطة الصغيرة على تخفيف المعاملات على الليرة. وقررت بنوك يورو كلير، وكلير ستريم البنكية الأسبوع الماضي من إيقاف معاملات الليرة التركية على منصتهم المشتركة، بينما قالت أكبر شركات وساطة الليرة إنها لن تنفذ أي صفقات جديدة للعملاء بالتجزئة ممن يعتمدون على الرافعة.

    ومنذ وصول الليرة التركية لأدنى المستويات في 7 مايو، وهي في اتجاه صاعد، وتسجل الآن 6.8773 ليرة لكل دولار.

    وهبطت الحسابات الأجنبية، وفق حسابات بلومبرج، وبيانات البنك المركزي الأخيرة، لتشكل 32% من معاملات الليرة الفورية، ومعاملات المبادلة والمعاملات الآجلة، وذلك على مدار الأيام الـ 30 الماضية، وفي 5 مايو وصل العدد لرقم قياسي الانخفاض. وكانت نسبة تلك المعاملات في فبراير 2018 عند 65%.
لمراسلتنا والتواصل معنا
للتسجيل و دخول حسابك
صحيفة سعودية مرخصة من وزارة الثقافة و الإعلام