• ترامب يقوم بزيارة مفاجئة لأفغانستان ويعبر عن أمله في وقف إطلاق النار


    وكالات وصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أفغانستان أمس الخميس في زيارة مفاجئة للقوات الأمريكية هناك في عيد الشكر وقال إنه يعتقد أن حركة طالبان ستوافق على وقف لإطلاق النار.

    والحرب في أفغانستان هي الأطول التي تشارك فيها الولايات المتحدة.

    وهذه أول زيارة يقوم بها ترامب لأفغانستان منذ توليه الرئاسة، وجاءت بعد أسابيع من مبادلة للأسرى بين واشنطن وكابول، مما زاد الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام.

    وقال ترامب "طالبان تريد عقد اتفاق... ونحن نجتمع بهم ونقول لابد من وقف إطلاق النار لكنهم لم يكونوا يرغبون في ذلك والآن أعتقد أنهم يرغبون في وقف إطلاق النار. سيمضي الأمر على هذا النحو على الأرجح".

    ولم يعلن عن الزيارة لأسباب أمنية.

    وقال قادة لحركة طالبان لرويترز إن الحركة تعقد اجتماعات مجددا مع مسؤولين أمريكيين كبار في الدوحة منذ مطلع الأسبوع الماضي وأضافوا أن الحركة قد تستأنف محادثات السلام الرسمية قريبا.

    وهبطت طائرة الرئاسة الأمريكية في قاعدة باجرام الجوية بعد رحلة خلال الليل من واشنطن رافق ترامب خلالها روبرت أوبراين مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض ومجموعة صغيرة من المستشارين وضباط الحرس الرئاسي ومجموعة من المراسلين الممثلين للمؤسسات الإعلامية.

    والتقى ترامب بالرئيس الأفغاني أشرف غني وألقى كلمة أمام القوات الأمريكية.

    وقدم ترامب لحم الديك الرومي لبعض الجنود الأمريكيين وجلس لتناول عشاء عيد الشكر معهم وتبادل معهم الاحاديث والتقاط الصور.

    وقال "ما أعظم المهمة التي تؤدونها... يشرفني أن أكون هنا".

    وهذه هي الزيارة الثانية فقط لمنطقة حرب يقوم بها الرئيس الأمريكي الذي لم يخدم مطلقا في الجيش وندد مرارا بمشاركة الولايات المتحدة في الصراعات الخارجية باعتبارها أخطاء مكلفة. وكان قد توجه إلى العراق في 2018 لزيارة القوات الأمريكية في عطلة العام الجديد.

    وكان الجنرال مارك ميلي رئيس هيئة الأركان المشتركة في استقباله لدى وصوله. وقال ميلي يوم الاربعاء إن فرص الخروج بنتائج إيجابية من محادثات السلام التي تهدف لإنهاء الحرب الدائرة منذ 18 عاما في أفغانستان أقوى من أي وقت مضى وقد يحدث ذلك "في وقت قريب".

    ويريد ترامب إنهاء الحرب الأمريكية في أفغانستان منذ أن كان مرشحا رئاسيا.

    لكن المحادثات بين طالبان والولايات المتحدة انهارت في سبتمبر أيلول بعدما ألغى ترامب اجتماعا مقررا مع زعماء طالبان في منتجع كامب ديفيد الرئاسي، متعللا بزيادة في عنف طالبان.

    ويقول الجيش الأمريكي إنه كثف ضرباته وغاراته على طالبان منذ ذلك الحين في محاولة للضغط على الحركة للعودة إلى مائدة التفاوض.

    وزادت آمال السلام هذا الشهر عندما أطلقت طالبان سراح رهائن أمريكيين وأستراليين.

    لكن الرئيس الأفغاني شدد على ضرورة وقف القتال، قائلا على تويتر بعد اجتماعه بترامب "إذا كانت طالبان صادقة في التزامها بالتوصل إلى اتفاق سلام، فعليها القبول بوقف إطلاق النار".

    وهناك نحو 13 ألف جندي أمريكي في أفغانستان إضافة لآلاف الجنود من دول أخرى في حلف شمال الأطلسي رغم مرور 18 عاما على الغزو الذي قادته الولايات المتحدة بعد هجمات 11 سبتمبر أيلول 2001 التي نفذها تنظيم القاعدة على نيويورك وواشنطن.

    وقتل نحو 2400 جندي أمريكي في الصراع الأفغاني.

    وكانت مسودة اتفاق تم التوصل إليها في سبتمبر أيلول تشير إلى سحب نحو خمسة آلاف جندي أمريكي على مدى الأشهر المقبلة مقابل ضمانات بأن أفغانستان لن تستخدم كقاعدة لانطلاق هجمات من جماعات متشددة على الولايات المتحدة وحلفائها.

    لكن العديد من المسؤولين الأمريكيين ما زالوا يشكون في إمكان التعويل على طالبان لمنع القاعدة من تدبير هجمات جديدة على الولايات المتحدة انطلاقا من الأراضي الأفغانية.

    وقال الجيش الأمريكي إن انخفاض عدد القوات إلى 8600 لن يؤثر على قدرته على تنفيذ المهام الضرورية لمكافحة الإرهاب في البلاد التي سيشكل فيها تنظيما القاعدة والدولة الإسلامية تهديدا حتى بعد التوصل لاتفاق سلام مع طالبان.

    واعترف ترامب بأن عدد القوات الأمريكية يقل "بشكل كبير" لكنه لم يذكر أعدادا محددة.

    غير أن ترامب أشار في الوقت نفسه إلى استعداده لإبقاء قوات أمريكية في أفغانستان لفترة طويلة إذا لزم الأمر.

    وقال "سنبقى لحين التوصل لاتفاق أو لتحقيق نصر كامل.. يريدون بشدة التوصل لاتفاق".
لمراسلتنا والتواصل معنا
للتسجيل و دخول حسابك
صحيفة سعودية مرخصة من وزارة الثقافة و الإعلام