• إيران تعيد خدمات الإنترنت جزئيا بعد احتجاجات


    وكالات قالت وكالات أنباء محلية وسكان إن إيران بدأت في إعادة خدمات الإنترنت في العاصمة طهران وعدد من الأقاليم بعد أن قطعتها السلطات لأيام على مستوى البلاد بهدف احتواء احتجاجات عنيفة على رفع أسعار الوقود.

    ونقل التلفزيون الرسمي عن الحرس الثوري الإيراني قوله إن الهدوء عاد في مختلف أرجاء إيران بعد الاحتجاجات التي قالت منظمة العفو الدولية إن قوات الأمن قتلت خلالها أكثر من مئة شخص وهو رقم رفضته الحكومة قائلة إنه مجرد تكهن.

    ونقلت وكالة فارس شبه الرسمية للأنباء عن مصادر مطلعة لم تحددها قولها "خدمة الإنترنت تعود تدريجيا للبلاد".

    ونقلت الوكالة عن مجلس الأمن القومي، الذي أمر بقطع الخدمة، قوله إن إعادة الخدمة أجيزت "لبعض المناطق، ووفقا للتقارير الواردة حتى الآن، أعيدت خدمة الإنترنت على الخطوط الأرضية في أقاليم هرمزجان وكرمانشاه وأراك ومشهد وقم وتبريز وهمدان وبوشهر وفي أجزاء من طهران".

    وجعل قطع خدمة الإنترنت من الصعب على المتظاهرين نشر تسجيلات على مواقع التواصل الاجتماعي لحشد المزيد من التأييد أو الحصول على تقارير يعتد بها عن نطاق الاضطرابات.

    وقال مرصد نتبلوكس لمراقبة انقطاع الإنترنت إن عودة الخدمة في إيران ما زال جزئيا ويغطي نسبة عشرة بالمئة فقط من البلاد.

    وقالت وكالات أنباء محلية وسكان إن خدمة الإنترنت عبر الخطوط الهاتفية الثابتة فقط، وليس خدمة الإنترنت على الهواتف المحمولة، هي التي عادت جزئيا بعد انقطاع دام خمسة أيام.

    واندلعت الاحتجاجات يوم 15 نوفمبر تشرين الثاني بعدما أعلنت الحكومة رفع أسعار البنزين بنسبة 50 بالمئة على الأقل. وانطلقت في عدة بلدات في أقاليم مختلفة قبل أن تنتشر في نحو مئة مدينة وبلدة وسرعان ما تحول المحتجون إلى مطالب سياسية منها تنحية كبار المسؤولين بالدولة.

    وانتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قطع إيران لخدمة الإنترنت.

    وقال على تويتر "إيران أصبحت مضطربة لدرجة أن النظام أغلق الإنترنت بالكامل حتى لا يتمكن الشعب الإيراني العظيم من الحديث عن العنف المروع الذي يحدث في البلاد".

    وأضاف "يريدون انعداما تاما للشفافية ويعتقدون أن العالم لن يكتشف الموت والمأساة التي يسببها النظام الإيراني".

    وقال صندوق النقد الدولي إنه يأسف على العنف وفقدان الأرواح خلال الاحتجاجات وإنه لم يناقش رفع أسعار البنزين مع إيران.

    وأضافت كاميلا أندرسن المتحدثة باسم الصندوق "يواصل صندوق النقد الدولي بشكل عام تقديم المشورة للدول المنتجة للنفط في الشرق الأوسط ووسط آسيا لخفض دعم الوقود مع تعويض الفقراء بدعم نقدي .. وهو ما نعلم أنه النهج الذي اتخذته إيران".

    وذكرت منظمة العفو الدولية أنها وثقت مقتل 106 محتجين على أيدي قوات الأمن، وهو ما يجعلها أسوأ اضطرابات في إيران في عشر سنوات على الأقل وربما منذ الثورة عام 1979.

    ووصفت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة التقارير عن القتلى بأنها "مجرد تكهنات ولا يعتد بها" ما لم تؤكدها حكومة طهران.

    وقالت السلطات الإيرانية إن عددا من الأشخاص منهم أفراد من قوات الأمن والشرطة قتلوا في أعمال عنف في الشوارع ألقت باللوم فيها على "أعداء أجانب".
لمراسلتنا والتواصل معنا
للتسجيل و دخول حسابك
صحيفة سعودية مرخصة من وزارة الثقافة و الإعلام