• رئيس حكومة الكويت يعتذر عن عدم قبول إعادة تعيينه والأمير يعزل وزيرين


    وكالات اعتذر رئيس حكومة تصريف الأعمال في الكويت الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح عن عدم قبول إعادة تعيينه رئيسا للوزراء بعد أن كلفه أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بإعادة تشكيل الحكومة التي قدمت استقالتها الأسبوع الماضي.

    وجاءت استقالة الحكومة بعد أن سعى أعضاء في مجلس الأمة (البرلمان) لإجراء اقتراع لسحب الثقة من وزير الداخلية بسبب مزاعم إساءة استخدام السلطة وإثر نشوب خلافات بين أعضاء كبار في الأسرة الحاكمة، بمن في ذلك وزيرا الداخلية والدفاع، حول اتهامات بسوء استخدام أموال الجيش.

    وذكرت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) أن أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح عزل نجله وزير الدفاع الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح ووزير الداخلية الشيخ خالد الجراح الصباح من منصبيها يوم الاثنين.

    وانتشر الخلاف على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي مطلع الأسبوع. وأدت مزاعم الفساد إلى احتجاجات خارج مقر البرلمان هذا الشهر.

    وفي خطاب أذاعه التلفزيون مساء يوم الاثنين طالب الأمير (90 عاما) وسائل الإعلام الكويتية والمواطنين بالكف عن مناقشة أمر صار منظورا أمام القضاء.

    وقال "نؤكد حرصنا الدائم على الأموال العامة... ونؤكد كذلك أنه لن يفلت من العقاب أي شخص مهما كانت مكانته أو صفته". وأضاف "أدعو إخواني وأبنائي المواطنين إلى الانتباه إلى مصلحة وطننا العزيز وصيانة أمنه واستقراره والوقوف صفا واحدا".

    ولا يزال يتعين على الأمير أن يختار رئيسا للوزراء بعد أن اعتذر الشيخ جابر الذي يشغل المنصب منذ عام 2011 عن عدم قبول إعادة تعيينه مشيرا إلى حملات ضده في وسائل الإعلام.

    وليس من المرجح أن يطرأ تغيير على السياسة النفطية التي يقررها المجلس الأعلى للبترول أو السياسية الخارجية التي يقودها الأمير في ظل حكومة جديدة بالبلد الحليف للولايات المتحدة.

    والنظام السياسي في الكويت هو الأكثر انفتاحا من بين النظم السياسية لدول مجلس التعاون الخليجي الست. ولبرلمان الكويت سلطة الموافقة على القوانين واستجواب الوزراء. ومن المقرر إجراء الانتخابات التشريعية العام المقبل.

    وكثيرا ما يشهد البرلمان خلافات بين أفراد بارزين من الأسرة الحاكمة.

    وتتقدم الحكومات باستقالاتها في كثير من الأحيان عندما يكون أعضاء مجلس الأمة المنتخبون في طريقهم لاستجواب كبار المسؤولين أو طرح تصويت بحجب الثقة عنهم.

    كان وزير الدفاع قد أصدر بيانا بعد يومين من استقالة الحكومة اتهمها فيه بعدم الرد على استفساراته بشأن مخالفات وشبهة جرائم متعلقة بالمال العام تجاوزت قيمتها 240 مليون دينار (790 مليون دولار) من صندوق الجيش قبل توليه المنصب. وقال إن وزارة الدفاع أحالت القضية إلى القضاء.

    ورفض وزير الداخلية اتهامات أعضاء مجلس الأمة له.
لمراسلتنا والتواصل معنا
للتسجيل و دخول حسابك
صحيفة سعودية مرخصة من وزارة الثقافة و الإعلام