• نتنياهو يعلن عن خطة لضم غور الأردن بالضفة الغربية المحتلة بعد الانتخابات


    وكالات أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء عزمه ضم غور الأردن في الضفة الغربية المحتلة إذا فاز في الانتخابات العامة المقررة الأسبوع المقبل.

    ووصف كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إعلان نتنياهو بأنه جريمة حرب. وقال على تويتر ”إذا ما نفذ الضم، يكون قد نجح في دفن أي احتمال للسلام للمائة عام القادمة. الاسرائيليون، المجتمع الدولي يجب أن يوقفوا هذا الجنون. الضم جريمة حرب، الضم يعني تكريس أبرتهايد (دولة الفصل العنصري)، العنف والتطرف وإراقة الدماء“.

    وقال نتنياهو في خطاب بثته قنوات التلفزيون الإسرائيلية على الهواء مباشرة ”اليوم أعلن عزمي، بعد تشكيل حكومة جديدة، تطبيق السيادة الإسرائيلية على غور الأردن وشمال البحر الميت“.

    وندد وزراء خارجية الدول الأعضاء في الجامعة العربية بخطة نتنياهو وقالوا إنها ستقوض أي فرص لإحراز تقدم في سبيل السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

    وقال الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط للصحفيين بعد اجتماع دام يوما واحدا للوزراء في القاهرة ”تصريحات نتنياهو بشأن ضم أراض من الضفة الغربية بمثابة انتهاك للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة.. يعتبر المجلس هذه التصريحات إنما تقوض فرص إحراز أي تقدم في عملية السلام وتنسف أسسها كافة“.

    وعاود نتنياهو، الذي يقاتل من أجل مستقبله السياسي في انتخابات شديدة التنافس، تأكيد تعهد بضم جميع المستوطنات اليهودية في أنحاء الضفة الغربية، لكنه قال إن خطوة من هذا القبيل لن تتخذ قبل الإعلان عن خطة سلام أمريكية طال انتظارها ومشاورات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

    وقال نتنياهو ”من منطلق احترامي للرئيس (الأمريكي) ترامب وإيماني الكبير بصداقتنا، لن أطبق السيادة (ضم غور الأردن) قبل إعلان خطة الرئيس السياسية“، في إشارة إلى الشق السياسي من الخطة الأمريكية للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

    وأكد نتنياهو أن من المرجح إعلان الخطة بعد وقت قصير من إجراء الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 17 سبتمبر أيلول الجاري.

    وقال مسؤول في الإدارة الأمريكية عندما سُئل عما إذا كان البيت الأبيض يدعم خطة نتنياهو ”لا تغير في السياسة الأمريكية في هذا التوقيت“.

    وأضاف ”سنصدر رؤيتنا للسلام بعد الانتخابات الإسرائيلية وسنعمل لتحديد المسار الأفضل للمضي قدما من أجل جلب الأمن والفرص والاستقرار المنشود إلى المنطقة“.

    وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، في بيان صدر قبل قليل من حديث نتنياهو، وسط تقارير عن إعلان محتمل للضم إن الزعيم الإسرائيلي مدمر رئيسي لعملية السلام.

    ويسعى الفلسطينيون لأن يكون غور الأردن الحد الشرقي لدولة لهم في الضفة الغربية وقطاع غزة، ويمتد من البحر الميت في الجنوب حتى مدينة بيسان في شمال إسرائيل. واحتلت إسرائيل الضفة الغربية في حرب عام 1967.

    ويمثل غور الأردن الذي تبلغ مساحته 2400 كيلومتر مربع نحو 30 في المئة من الضفة الغربية. وتقول إسرائيل منذ فترة طويلة إنها تعتزم الحفاظ على السيطرة العسكرية هناك في ظل أي اتفاق سلام مع الفلسطينيين.
لمراسلتنا والتواصل معنا
للتسجيل و دخول حسابك
صحيفة سعودية مرخصة من وزارة الثقافة و الإعلام