ميركل تدعو الى "وضع رؤية" لانشاء "جيش أوروبي حقيقي"                              لندن وبروكسل تتوصلان إلى مشروع اتفاق بشأن بريكست (رئاسة الوزراء البريطانية)                              الفصائل الفلسطينية تعلن وقفا لإطلاق النار بجهود مصرية في غزة (بيان)                              ترامب ينتقد مجددا ماكرون بشأن فكرة إنشاء جيش أوروبي                              الكويت وبوليفيا تطلبان عقد اجتماع طارىء لمجلس الامن حول التطورات في غزة                              تركيا تنسحب من المؤتمر حول ليبيا في باليرمو بعد "استبعادها" عن احد الاجتماعات                              الامم المتحدة تدعو الى وقف لاطلاق النار حول الحديدة اليمنية                              البابا فرنسيس يزور المغرب في 30 و31 آذار/مارس المقبل (الفاتيكان)                              التحالف بقيادة السعودية يسمح بإجلاء جرحى من المتمردين الحوثيين في اليمن (لندن)                              نتانياهو يدافع عن وقف إطلاق النار مع غزة بعد الانتقادات الاسرائيلية                              شبكة "سي ان ان" تقاضي البيت الابيض بعد سحب تصريح دخول مراسلها                              ترامب يؤكد ان النشاط في قواعد الصواريخ الكورية الشمالية "عادي"                              واشنطن تصنف أحد أبناء الامين العام لحزب الله "إرهابيا عالميا"                              ريال مدريد يؤكد تعيين سولاري مدربا له حتى 2021                              مقتل فلسطيني سابع في غارة على شمال غزة (وزارة الصحة في القطاع) صخر-ماب/ص ك
  • عشائر الأنبار ترضخ أمام مشاريع بناء الفنادق في المحافظة


    المصور: معاذ الدليمي

    A G - AFP قبل أسابيع قليلة كانت مهمة البحث عن فندق في غرب العراق أمرا مستحيلا، لكن يبدو أن عشائر محافظة الأنبار التي أصرت سابقا على منع أي عملية لبناء ما تعتبره أمرا "معيبا"، رضخت للأمر الواقع اليوم مع بناء أول فندق في المحافظة.
    في وسط مدينة الرمادي، كبرى مدن المحافظة الغربية الصحراوية، تضيء الألوان الواجهات الأربع لفندق "روز بلازا السياحي" الأول في تاريخ الأنبار.
    يقول مدير الفندق محمد كسار (29 عاما) لوكالة فرانس برس إن "بناء الفندق في وسط الرمادي له أسبابه".
    ويضيف هذا الشاب الذي يقدم نفسه على أنه رجل أعمال بالقول "نحن محافظة كرم وضيافة (...) لكن ليس من المعقول لمحافظة تمثل ثلث مساحة العراق ولها منافذ على ثلاث دول ومحطة تجارية مهمة أن تكون بلا فندق".
    عاشت تلك المنطقة الواقعة على الحدود مع سوريا تحت حكم تنظيم الدولة الإسلامية لفترة طويلة، وكان المغامرون في دخول الرمادي كبرى مدن المحافظة، قليلين حتى تحريرها في العام 2016.
    أما اليوم، فيتسابق التجار والمستثمرون والمقاولون والعمال إلى المنطقة الصحراوية التي تحاول استعادة الحياة بعد سنوات من الركود، وخصوصا من المحافظات العراقية الأخرى.
    من بين هؤلاء لؤي رافع الذي قطع أكثر من مئة كيلومتر آتيا من العاصمة بغداد لتخليص معاملات رسمية.
    لكن عمل هذا العشريني لم ينته في يوم واحد، واضطر لقضاء ليلته في الفندق الذي يتسع لثمانين شخصا في مدينة الرمادي.
    يقول رافع لفرانس برس "أخجل أن أبات في كل مرة لدى صديق وأجعله يتقيد بي، فحجزت غرفة في الفندق. هذه خطوة نشجع عليها وتسهل حياة الجميع".
    ومن المعروف في هذه المحافظة أن التقليد العشائري هو الحاكم. لذا، فإن تلك العشائر تعتبر الفنادق أمرا مخجلا ومناقضا لمبدأ الضيافة.
    وعندما يباشر أهالي الأنبار ببناء منازلهم، تكون المساحة الأكبر مخصصة للديوانية (قاعة الاستقبال)، حتى لو كان ذلك على حساب باقي غرف المنزل.
    - "عادات أجدادنا" -

    المصور: معاذ الدليمي

    في وسط مدينة الرمادي، يتواجد هيكل خرساني مهجور، كان محاولة من قبل شركة تركية لبناء فندق في الأنبار العام 2013. لكن الأعمال توقفت مع اجتياح تنظيم الدولة الإسلامية للبلاد في العام 2014. وحتى أن الجهاديين لم يدخلوا الفندق وفق ما يشير سكان.
    يؤكد السكان اليوم أن الفنادق ضرورية أيضا في مسألة التجارة، إذا أن المستثمرين الذين قد يأتون إلى المحافظة، لن يبقوا لأيام عدة في منزل شخص معين. وأيضا، فسيكون الفندق مركزا بعقد مؤتمرات وندوات واجتماعات، خصوصا فيما تنتظر المحافظة نهضة ما بعد دحر تنظيم الدولة الإسلامية.
    ولم ينته تواجد الجهاديين تماما في المحافظة، إذ لا يزال بعضهم طليقا في المناطق الحدودية مع سوريا.
    في تلك المحافظة، وفي العام 2006 تحديدا، برز تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق". والسكان الذين كانوا يشعرون بالاضطهاد من قبل حكومة نوري المالكي الشيعية، فتحوا الأبواب لمقاتلي التنظيم على أساس أنهم رافعو لواء حماية السنة، على غرار ما فعلوه قبل عشرة أعوام حينها مع تنظيم القاعدة.
    لكن سرعان ما أصيبوا بخيبة أمل، بعد فوات الأوان، حين تمكن التنظيم من السيطرة على المحافظة تماما وفرض قوانينه المتشددة فيها.
    لكن معاناة المحافظة على مدى 15 عاما، ومحاولة إدخال ظاهرة جديدة، لا تلغي بالنسبة للشيخ إبراهيم خليل الحامد ضرورة الحفاظ على التقاليد.
    يقول شيخ عشيرة البوعلي الأنبارية بعباءته السوداء وعقاله المتدلي على كتفيه إن "هذه ليست عادات آبائنا وأجدادنا. الضيوف تأتي للعشائر، هذا ما نعرفه، وهذه الفنادق تؤثر سلبا على سمعتنا".
لمراسلتنا والتواصل معنا
للتسجيل و دخول حسابك
صحيفة سعودية مرخصة من وزارة الثقافة و الإعلام