موفد الأمم المتحدة لسوريا دي ميستورا سيتخلى عن مهامه نهاية الشهر المقبل                              التلاميذ ضحايا هجوم القرم قتلوا بالرصاص وفق المحققين                              بومبيو يلمح إلى احتمال رفع عقوبات عن تركيا على صلة بقضية القس برانسون                              "عبوة ناسفة" وراء الانفجار في معهد تقني في شبه جزيرة القرم (وكالات)                              العثور على طرد مشبوه قرب البرلمان البريطاني (الشرطة)                              تفتيش مقر القنصل السعودي في اسطنبول ضمن التحقيق في اختفاء خاشقجي (ا ف ب)                              ترامب يتوقّع ظهور الحقيقة بشأن خاشقجي "بحلول نهاية الأسبوع"                              18 قتيلا في انفجار القرم وأكثر من 40 جريحاً وفق حصيلة جديدة للسلطات المحلية                              طهران تعتبر العقوبات الأميركية الأخيرة ضد الباسيج "انتقاما أعمى"                              ترامب يؤكد انه ليس بصدد توفير غطاء للرياض في قضية خاشقجي                              ترامب يقول إنّ بلاده بحاجة للسعودية في حربها ضد الإرهاب                              عشرة قتلى على الاقل في انفجار في معهد تعليمي في القرم (وكالة)                              مقتل فلسطيني في غارة إسرائيلية في شمال قطاع غزة (وزارة الصحة)                              روسيا تفتح تحقيقا في "عمل إرهابي" بعد الانفجار في معهد تقني في القرم (وكالات)                              وراء الانفجار في المعهد التقني في القرم تلميذ أقدم على الانتحار (رئيس وزراء القرم)
  • المزارعون الأفغان ينزحون إلى مخيمات البؤس بسبب موجة الجفاف


    المصور: هوشانغ هاشمي

    A G - AFP اضطر مراد خان إسحق زاي لترك أراضيه للمرة الثانية في حياته، غير أن الدافع وراء هذا النزوح القسري لم يكن الحرب بل موجة جفاف هي الأسوأ التي يواجهها هذا المزارع الأفغاني الثمانيني.
    هذا الرجل الذي عمل طوال حياته في حقل للقمح هو من بين 250 ألف شخص شردهم الجفاف الذي أتى على المحاصيل وجوّع المواشي وضرب مخزونات المياه في جزء كبير من أفغانستان هذا العام.
    واجتازت عائلات كثيرة مئات الكيلومترات وجابت أراضي ولايات يتواجه فيها متمردو طالبان مع القوات الحكومية، ليحطوا رحالهم في هرات في غرب البلاد.
    وقد أقام هؤلاء مخيما عشوائيا بين الصخور في ضواحي عاصمة الولاية هذه.
    ويروي إسحق زاي لوكالة فرانس برس أن الجفاف "قضى على الحقول" كما أن "مواشينا نفقت وتركنا حميرنا في الصحراء لأننا لم نعد قادرين على إطعامها"، متحدثا عن رحلته مع العائلة للهرب من منطقة غورماش حيث كانوا يعيشون في ولاية بادغيس عند الحدود مع تركمانستان.
    هذه المنطقة هي من الأكثر تضررا جراء الجفاف الذي تسبب به الانحسار الكبير في الثلوج والأمطار خلال الشتاء الماضي، ما كانت له تبعات سلبية على 2,2 مليون شخص في سائر أنحاء البلاد.
    - الخبز قوتاً وحيداً -
    ويعيش السكان ظروف حياة مأسوية في هذه المخيمات العشوائية التي تكاثرت خلال الأشهر الأخيرة في المناطق الجافة التي تشهد يوميا تدفق نازحين تركوا كل ما يملكون وراءهم.
    ويضطر سكان المخيم لمواجهة الغبار المحمول بالرياح التي تعصف باستمرار على الموقع. ولا وسيلة ترفيه للأطفال سوى اللعب بالحجارة في أوقات الفراغ بعد التسول أو جمع القمامة في المدينة.
    أما الرجال الذين كانوا يعيلون عائلاتهم فقد باتوا عاطلين عن العمل فيما تجلس النسوة القرفصاء لتحضير الخبز، الغذاء الوحيد لكثر من هؤلاء.
    ويؤكد إسحق زاي معتمرا عمامة بيضاء "لو استطعت البقاء (في بادغيس) لما أتيت إلى هنا، حتى لو ملّكتموني مدينة هرات برمّتها".
    وهو اضطر قبل خمسة عشر عاما إلى ترك أراضيه بسبب موجة جفاف سابقة، غير أن هذه الموجة "هي الأسوأ في حياتي" على حد تعبيره.
    وبفعل العدد المتزايد للعائلات المشردة، يواجه المسؤولون الأفغان والقائمون على المنظمات الإنسانية صعوبات في تلبية حاجات المأكل والمأوى والخدمات الصحية لهؤلاء المعوزين.
    - مساعدة طارئة -
    ومع اقتراب الشتاء، دعا منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في أفغانستان توبي لانزر إلى تمويل دولي طارئ.
    وقال أخيرا للصحافيين في نيويورك إن "أكثر من 5,5 ملايين شخص يحتاجون للمساعدة" بسبب الجفاف والمعارك، مضيفا "إذا لم نتعهد بذل جهود إضافية لتلبية الحاجات على المدى القصير، فإن المكاسب التي حققناها على الصعيد التنموي خلال السنوات الأخيرة قد تتبدد".
    ويحتاج نحو 1,4 مليون شخص لمساعدة غذائية طارئة، غالبيتهم في غرب البلاد، فيما نصفهم فقط تلقوا المعونة حتى اليوم بحسب تقرير أصدره أخيرا مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.
    وبحسب المكتب، يفتقر أكثر من 70 % من العائلات المشردة في الغرب الأفغاني للغذاء و33 ألفا و200 طفل دون سن الخامسة ممن يعانون سوء تغذية حادا يحتاجون "لرعاية صحية حيوية".
    ويقول ناو خان زمان زاي المتحدر أيضا من غورماش لوكالة فرانس برس محاطا بأطفاله الستة "كنا سعداء للغاية في مزرعتنا رغم الحرب المستمرة منذ سنين طوال. لكن بسبب هذا الجفاف، أطفالنا يتضورون جوعا".
    وبعدما شهد على نفوق رؤوس الماعز التي يملكها من دون أن يستطيع إنقاذها، يروي عبد الرزاق (30 عاما) المتحدر من ولاية مرغاب أنه باع ما تبقى من مواشيه بسعر لا يتعدى عشرة في المئة من قيمتها الأصلية قبل أن يلوذ بالفرار مع زوجته وأطفالهما الثلاثة.
    ويخشى الثمانيني مراد خان إسحق زاي في ظل تدهور وضعه الصحي أن يموت قبل العودة مرة أخيرة إلى دياره.
    وهو يقول "حياتي شبه منتهية في هذه الدنيا... ولا أملك حتى 10 أفغاني (حوالى 15 سنتا من الدولار) للذهاب إلى الطبيب".
لمراسلتنا والتواصل معنا
للتسجيل و دخول حسابك
صحيفة سعودية مرخصة من وزارة الثقافة و الإعلام