11 قتيلا و15 مخطوفاً في هجوم شنه متمردون في الكونغو الديموقراطية (مصادر أمنية)                              بريطانيا: تفسير السعودية لمقتل خاشقجي "لا يمكن تصديقه"                              إسرائيل ترجئ إلى أجل غير مسمّى هدم قرية خان الأحمر بالضفة الغربية المحتلة (بيان)                              إسرائيل تعيد فتح المعبرين مع قطاع غزة للأشخاص والبضائع (بيان)                              الاتحاد الأوروبي يطالب بتحقيق شامل وبمحاسبة المسؤولين في قضية خاشقجي                              الأردن أبلغ إسرائيل قراره استرجاع أراض أعطي لها حق التصرف بها لمدة 25 عاما بموجب اتفاق السلام بينهما                              موسكو: واشنطن "تحلم بعالم أحادي القطب" بقرارها الانسحاب من معاهدة نووية                              ترامب يؤكد أنّ بلاده ستنسحب من معاهدة نووية مع روسيا                              بطولة إسبانيا: إصابة ميسي قبل أسبوع من الكلاسيكو                              كندا: رواية الرياض حول ملابسات مقتل خاشقجي "غير متماسكة وتفتقر للمصداقية"                              ترامب: تعليق مبيعات الأسلحة للسعوديين "سيضيرنا أكثر ممّا سيضيرهم"                              باريس تطالب ب"تحقيق شامل" بشأن خاشقجي، وترى أن نقاطا كثيرة لا تزال "من دون أجوبة"                              55 قتيلا في أعمال عنف بين مسيحيين ومسلمين في شمال نيجيريا                              موسكو تعتبر الانسحاب الأميركي من المعاهدة النووية مع روسيا "خطوة خطيرة"                              اردوغان يقول إنه سيكشف "الحقيقة الكاملة" بشأن مقتل خاشقجي
  • اللهم رضاك ومغفرتك وقبولك


    بقلم : يوسف علاونه من أعظم مفردات اللغة العربية (قبل) واشتقاقاتها يتقبل مقبول قابل ومنها اشتقت القبلة حيث نتجه في صلاتنا ركوعا وسجودا لله سبحانه وتعالى.

    وأعظم الرضى والفضل من الله على عباده هو أن يتقبل طاعاتهم ويسجلها في ميزان حسناتهم فهذا هو الخير العظيم من الله له الحمد والمنة والثناء الحسن.

    ومهما فعلت كمسلم فلا بد أن تضع في وجدانك وقلبك ونصب عينيك أن تنال هذا القبول من الله، ومهما عظم فعلك في سبيل الله فالغاية هي (التقبل) الذي ينجم عن عبودية تامة متذللة لله وحده، دون أي شرك بالله أو اعتبار لما هو من دون الله ومن دون كبر وشعور بالفضل على الناس خاصة مستحق الصدقة، فهو لا يأخذها منك لأنك أفضل منه وإنما لأن الله سخرك لتعطيه ما هو حق له عليك مما هو ملك لله وفضل منه.

    وما الأعظم من رفع قواعد الكعبة!؟ إنه أن يتقبل الله ذلك فيقول: "وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ" البقرة 127.

    ‏والتقبل سؤال يسأله عباد الله الصالحين وهو جواب الله عليهم حين يمن عليهم بفضله فيقول:
    "إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ" آل عمران 35، فكان الجواب: "فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ" آل عمران 37، وهذا نبأ قابيل وهابيل "وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ" المائدة 27.

    وفي القرآن الكريم يبين الله سبحانه عدم تقبله الكافرين والفاسقين مهما فعلوا إلا أن يتوبوا إلى الله، ونقرأ في الآيات: "إنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُواْ بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ" المائدة 36، وقوله "قُلْ أَنفِقُواْ طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ" التوبة 53، وقوله تعالى: "وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ" التوبة 54.

    ‏لهذا نحن نسأل الله دائما أن يرضى ويتفضل ويمن علينا فيتقبل، فهكذا كان أحد أعظم الدعاء الذي أورده الله في كتابه العزيز، وهو دعاء أبينا وسيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام، دعا الله بما فتح الله عليه مما يريده منه جل شأنه وحرص على سؤال ربه أن (يتقبل) طاعاته: "وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ* رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ* رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ* رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ وَمَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِن شَيْءٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء* الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاء* رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء* رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ" إبراهيم 35 - 41.

    ‏نسأل الله لنا ولكم قبول الطاعات وقبول الدعاء والصدقات والأعمال الصالحات.
    اللهم لك الحمد على ما أنعمت فأتمم علينا مغفرة ورحمة إنك أنت الرحمن الرحيم.


    *يوسف علاونه*
    twitter: @alawnay
لمراسلتنا والتواصل معنا
للتسجيل و دخول حسابك
صحيفة سعودية مرخصة من وزارة الثقافة و الإعلام