ترامب يتهم الصين بمحاولة "التأثير" على الانتخابات الأميركية عبر الحرب التجارية                              واشنطن تعرب عن "الحزن" لإسقاط الطائرة الروسية وتندد بالوجود الايراني                              نتانياهو يتوعد بمواصلة التحرك ضد ايران في سوريا                               كيم جونغ-أون يقول إنّه سيزور سيول "في مستقبل قريب"                              موسكو تستدعي السفير الإسرائيلي على خلفية إسقاط طائرتها في سوريا                              كوريا الشمالية ستغلق نهائياً موقع التجارب الصاروخية (مون)                              مقتل فلسطيني إثر محاولة طعن في القدس (الشرطة)                              بكين تعلن فرض رسوم على ما قيمته 60 مليار دولار من السلع الاميركية المستوردة                              الاتحاد الأوروبي يطالب أن يشمل الاتفاق الروسي التركي حول إدلب السورية حماية للمدنيين                               إقالة رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية في المانيا من منصبه (رسمي)                              مقتل فلسطينيين اثنين بنيران الجيش الاسرائيلي بشمال غزة (وزارة الصحة)                              بوتين: إسقاط الطائرة الروسية في سوريا كان نتيجة "سلسلة ظروف عرضية مأساوية"                              القضاء الفرنسي يسجن المغني المغربي سعد لمجرد في قضية اغتصاب                              اسرائيل تعرب عن "الحزن" على ضحايا الطائرة الروسية وتحمل الاسد وايران المسؤولية                              اسرائيل تنفي استخدام الطائرة الروسية التي أُسقطت في سوريا غطاء للقصف
  • الأطفال يدفعون ثمنا باهظا جراء الأزمة الاقتصادية في فنزويلا


    المصور: فيديريكو بارا

    A G - AFP يحتاج لويسيتو ابن السنوات الثماني لعملية جراحية جراء اصابته بورم دماغي يشل جزءا من جسمه، غير أنه أصيب بالجدري وعليه الانتظار في هذا المستشفى في فنزويلا التي يدفع أطفالها أيضا ثمنا باهظا جراء الأزمة الاقتصادية.
    وفي هذه الغرفة البالغة مساحتها تسعة أمتار مربعة، يرقد أيضا طفل يبلغ أربعة أشهر. وهو يعاني من ضخامة في الرأس ويحتاج لصمام تصريف غير متوافر في مستشفى خ. م. دي لوس ريوس في وسط كراكاس. وبسبب تراكم السائل، بات رأسه بحجم كرة سلة.
    ويتشارك أنطوني ذو السنوات السبع أيضا هذه المساحة الضيقة. وإثر خضوعه لعملية، لا يزال يعاني جراء جرح آخذ في التوسع في ظهره بسبب الافتقار للضمادات اللازمة في هذا المستشفى وفي الصيدليات.
    وتتكرر القصة من غرفة إلى أخرى: إذ ثمة نقص بنسبة 80 % في التجهيزات الطبية في هذا البلد النفطي بحسب الاتحاد الفنزويلي للصيدليات، في واحدة من أهم المشكلات التي تواجهها حكومة الرئيس نيكولاس مادورو الطامح لإعادة انتخابه الأحد رئيسا للبلاد.
    ويمكن ايجاد هذه المعدات عبر الانترنت لكنها تباع بالدولار، وهي عملة يصعب على جدات هؤلاء الأطفال المتحدرين من أوساط متواضعة الحصول عليها.
    وتقول ماريا سيلفا التي تتولى الاهتمام بأنطوني لوكالة فرانس برس "ليس لدينا دولارات، نحن أمام حائط مسدود".
    غير أن طبيب العائلة ادغار سوتيو يؤكد أن هذه الحالات يمكن حلها بسهولة في وجود تجهيزات أفضل.
    ويقول الطبيب "ليست لدينا أدوية (...) لدي مرضى يعانون حالات استسقاء في الرأس وينتظرون الحصول على صمام. نشهد على حالات جدري وسل وملاريا وجرب. أحيانا يفتقر المستشفى للمياه. إذا ما أصيب المرضى بالتهابات، لا مضادات حيوية ووضعهم يتعقد".
    - التهاب دماغي -
    على الطاولة، طبق فيه بعض البيض المخلوط، وهو الطعام الوحيد الذي يمكن للمستشفى تقديمه.
    ويلقي الرئيس الاشتراكي باللائمة في الوضع الراهن على "الحرب الاقتصادية" التي تشنها برأيه المعارضة اليمينية بدعم من الولايات المتحدة إضافة إلى العقوبات المالية الأميركية، لكنه يعد بحل الوضع قريبا.
    لكن لا وقت أمام يوريانخيلا البالغة 16 عاما للانتظار. فهذه الفتاة المصابة بسرطان الرئة تنتظر جلسة العلاج الكيميائي المقبلة.
    وتبكي والدتها سوخر عاجزة وهي لا تعلم هل ستتمكن من ايجاد العلاج المناسب لابنتها. فللأمراض المزمنة مثل السرطان، تبلغ نسبة النقص في الأدوية 95%.
    وتوضح الوالدة "هي لا تزال بحاجة لسبع عشرة جلسة علاج كيميائي (...) علينا إطلاق معركتنا من جديد. لقد اضطررنا لشرائها من الخارج. نفتقر للموارد لكننا حصلنا على مساعدة".
    وإلى جانبها، تنتظر الطفلة لوانا البالغة أربع سنوات علاجها من ورم دماغي.
    وتوضح والدتها روسا لوكالة فرانس برس "على مدى شهرين، لم نجد العلاج الكيميائي. هذه مسؤولية الحكام الذين لا يهتمون بحالنا إلا" بعد التظاهر.
    وتشهد فنزويلا باستمرار تظاهرات لمعوقين ومصابين بفيروس "اتش اي في" المسبب للايدز وأطباء احتجاجا على نقص الأدوية والمعدات الطبية.
    - جرذان وصراصير -
    وفي هذا القسم المخصص لمرضى السرطان، باتت الأجهزة الخاصة للتصوير المقطعي والأشعة المغناطيسية والعلاج بالأشعة خارج الخدمة.
    وتقول طبيبة طالبة عدم كشف اسمها "لسنا قادرين على إجراء عمليات بسبب نقص المعدات (...) ثمة مرضى تحسنت أوضاعهم لكنها عادت لتسوء في وقت لاحق بسبب نقص الأدوية ما أدى إلى وفاتهم".
    ومن القساطل المكسورة إلى وجود مصعد واحد قابل للاستخدام مرورا بالجرذان والصراصير في الأروقة... تطول قائمة المشكلات التي يتخبط فيها مستشفى الأطفال هذا بحسب الأطباء.
    ولا تجني رئيسة قسم طب الكلى في المستشفى بيلين ارتياغا سوى الحد الأدنى شهريا وهو 2,5 مليون بوليفار أي 36 دولارا بسعر الصرف الرسمي و3 دولارات لدى التجار في السوق السوداء المنتشرة في البلاد. هذا المبلغ بالكاد يكفي لشراء كيلوغرام من اللحم في هذا البلد الذي يبلغ فيه التضخم مستويات قياسية ومن المتوقع أن تفوق نسبته 13000% هذا العام بحسب صندوق النقد الدولي.
    وبسبب نقص المضادات الحيوية، شهدت بيلين على وفاة أربعة أطفال. وهي تقول "الأطباء يغادرون" فنزويلا.
    وتشير أرقام الجمعية الطبية الفنزويلية إلى أن ثلث أفراد الطواقم الطبية هجرت البلاد.
    وسجلت معدلات وفيات الأطفال ارتفاعا بنسبة 30,12 % في 2016 مقارنة مع 2015، وهو الرقم الرسمي الأحدث.
    ويقول رئيس جمعية طب الأطفال هونيادس اوربينا "نشهد أزمة انسانية، هذه أرقام شبيهة بما يسجل في بلدان افريقيا جنوب الصحراء".
لمراسلتنا والتواصل معنا
للتسجيل و دخول حسابك
صحيفة سعودية مرخصة من وزارة الثقافة و الإعلام