إسرائيل تعيد فتح المعبرين مع قطاع غزة للأشخاص والبضائع (بيان)                              ترامب: تعليق مبيعات الأسلحة للسعوديين "سيضيرنا أكثر ممّا سيضيرهم"                              قوات جيش جزر القمر تدخل كبرى مدن جزيرة انجوان حيث يتحصن متمردون مسلحون (وزير)                              موسكو: واشنطن "تحلم بعالم أحادي القطب" بقرارها الانسحاب من معاهدة نووية                              بطولة إسبانيا: ريال يخسر أمام ليفانتي بعد عقم تهديفي تاريخي                              ترامب يؤكد أنّ بلاده ستنسحب من معاهدة نووية مع روسيا                              باريس تطالب ب"تحقيق شامل" بشأن خاشقجي، وترى أن نقاطا كثيرة لا تزال "من دون أجوبة"                              الاتحاد الأوروبي يطالب بتحقيق شامل وبمحاسبة المسؤولين في قضية خاشقجي                              ميركل تعتبر إيضاحات الرياض بشأن مسألة خاشقجي "غير كافية"                              55 قتيلا في أعمال عنف بين مسيحيين ومسلمين في شمال نيجيريا                              تسعة قتلى على الاقل و123 جريحا في اعتداءات تزامنت مع الانتخابات بافغانستان (مسؤولون)                              13 قتيلا في اعتداء انتحاري في كابول (مسؤولون)                              بطولة إسبانيا: إصابة ميسي قبل أسبوع من الكلاسيكو                              كندا: رواية الرياض حول ملابسات مقتل خاشقجي "غير متماسكة وتفتقر للمصداقية"                              إسرائيل ترجئ إلى أجل غير مسمّى هدم قرية خان الأحمر بالضفة الغربية المحتلة (بيان)
  • لا تلوموا الفلسطينيين وإن شتموكم!


    بقلم : يوسف علاونه بات واضحا الآن للمهتم وغبر المهتم.. للخبير وللخفير.. أن الجبهة المعادية فوق استخدامها للقضية الفلسطينية للمزايدة على موقفي كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، تستخدم مضللين أو مرتزقة من الفلسطينيين لخلق عداوة وبغضاء بين شعب فلسطين وشعبي البلدين وسواهما من الشعوب العربية، الأمر الذي تفاقم بالآونة الأخيرة ويستدعي تفصيل أسبابه والتحذير منه.

    في البدء نقول لمن تستفزه كتابات في التواصل الاجتماعي: لوموا الفلسطينيني المرتزق لصالح قطر وإيران وغيرهما ممن يخوض صراعا مع السعودية وغيرها فيحشر مسألة فلسطين بالموضوع لأنه سافل.. ولوموا كل مرتزق معياره المال وليس المبدأ، ولكن لا تلوموا كل فلسطيني يبغضكم أو يشتمكم فهذه ليست مسألة شخصية وإنما ثقافة حقيرة زرعتها حزبية لعينة اجتاحت بلاد الشمال غير النفطية واليمن، عمادها قائم على الحقد والغضب والحسد والنقمة وعدم معرفة الله سبحانه، وتعليق الخيبة على الآخرين، وهم جاهزون.

    لقد اجتهدت شعوب جزيرة العرب خارج خط المزايدات، ورزقها الله بحكام أقل فسادا، وعلى ما فيهم من عيوب فإنهم اجتهدوا فبنوا وعمروا وعرفوا الطريق الصحيح خارج دائرة المغامرة والقتل والتدمير، فيما نشأت في في الشمال واليمن ثقافة علمانية خارجة على مكنون الإسلام العظيم، ارتدت ثوب القومية بينما أصلها طائفي من أقليات تنبذ أول ما تنبذ نفسها، وسادت نظريات باسم الاشتراكية والثورية وتخيلت شعوب كاملة أنها على الحق ضد الرجعية، وجعلت من فلسطين ميزانا وحسابا فمن لا يقاتل إسرائيل عدو، وقاتل هؤلاء أو خيل لهم أنهم قد قاتلوا!.. فانهزموا ومرغت أنوفهم بالتراب.. ليس لأنهم خونة، وإنما لأنهم عاجزون وغير مؤهلين، فهذه الأمة تواجه عدوا لا قبل لها به هو العالم الغربي بأسره يقف وراء وإلى جانب إسرائيل، وليس من خير لمواجهة هذا أفضل من الصبر والرباط والعزم "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ" آل عمران 200.

    وقد قاتل أغلب هؤلاء أو رفع شعار فلسطين تقية وكذبا ضمن الصراع مع جزيرة العرب!.. ثم دفعوا ثمن كذبهم أو عجزهم أو ضلالهم أو سوء غايتهم، فدمروا البلاد وأفقروا العباد، فلا هم هزموا إسرائيل وحرروا فلسطين كما زعموا، ولا هم أقاموا نظما تكرم الإنسان وعمروا أراض تلبي حق المواطن، فخلفوا جراء ذلك قطعانا من الأتباع تم حشو رؤوسهم بعقائد التبرير وقذف التهم، أو هائمين ليس لديهم شيء إلا الحقد وسب الآخرين!

    والأصل أن فلسطين لا يحررها إلا أهلها.. والأصل أن هذه الأمة تتضامن فتكون كالجسد الواحد عندما تملك القدرة وليس عندما تملك الاندفاع المغرض.. فالزاعم الحب والجهاد من أجل فلسطين في أغلب الأوقات هو غير مؤهل أساسا، وسيء المقصد في الصميم، فلا همه فلسطين، ولا عنوانه الدين، وإنما جعل ذلك ذريعة وحجة ضمن أدوات الصراع مع المنافسين!

    سيمر هذا الوقت الكئيب وينقضي، وسوف تتحرر فلسطين بعون الله، لكن اليقين أن ذلك لن يتم إلا بعد زوال التهديد الفارسي المجوسي وتصفية أتباعه ومن لحقوا به من المغرضين والضالين والمنحرفين، وستعود الأمة كما كانت أبدا وكما قال الله سبحانه: "وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ" المؤمنون 52، ويقول جل شأنه: "إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ" الأنبياء 92.

    *يوسف علاونه*
    twitter: @alawnay
لمراسلتنا والتواصل معنا
للتسجيل و دخول حسابك
صحيفة سعودية مرخصة من وزارة الثقافة و الإعلام