بوتين يقول ان بلاده تعرضت لـ"25 مليون هجوم الكتروني" خلال كأس العالم                              إسرائيل تقصف موقعا عسكريا للنظام السوري في حلب (سانا)                              9 قتلى من المسلحين الموالين للنظام في القصف "الإسرائيلي" على شمال سوريا ليلاً (المرصد)                              ترامب في هلسنكي: الحلف الأطلسي "لم يكن يوما أقوى مما هو الآن"                              مونديال 2018: مودريتش أفضل لاعب ومبابي أفضل ناشئ                              ترامب يأمل في إقامة علاقة "استثنائية" مع بوتين                              بوتين يصل الى هلسنكي لعقد القمة مع ترامب (ا ف ب)                              ترامب يصل الى هلسنكي عشية قمته مع بوتين (اف ب)                              بوتين يعلن "اعتزازه" بتمكنه من انجاح كأس العالم في كرة القدم "بكل جوانبه" (وكالات)                              ترامب يبرر العلاقات المتوترة مع موسكو بتحقيق الإف بي آي حول تدخل روسيا في الانتخابات جكا/دص/نات                              اقالة سامباولي من تدريب المنتخب الارجنتيني                              صندوق النقد الدولي يعتبر الخلاف التجاري ابرز تهديد "على المدى القصير" للنمو العالمي                              ترامب يتحدث عن "بداية جيدة جدا" بعد قمته مع بوتين                              مونديال 2018: ماكرون يشكر لاعبي المنتخب الفرنسي بعد إحراز اللقب                              بدء أول قمة بين ترامب وبوتين في هلسنكي
  • لا تلوموا الفلسطينيين وإن شتموكم!


    بقلم : يوسف علاونه بات واضحا الآن للمهتم وغبر المهتم.. للخبير وللخفير.. أن الجبهة المعادية فوق استخدامها للقضية الفلسطينية للمزايدة على موقفي كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، تستخدم مضللين أو مرتزقة من الفلسطينيين لخلق عداوة وبغضاء بين شعب فلسطين وشعبي البلدين وسواهما من الشعوب العربية، الأمر الذي تفاقم بالآونة الأخيرة ويستدعي تفصيل أسبابه والتحذير منه.

    في البدء نقول لمن تستفزه كتابات في التواصل الاجتماعي: لوموا الفلسطينيني المرتزق لصالح قطر وإيران وغيرهما ممن يخوض صراعا مع السعودية وغيرها فيحشر مسألة فلسطين بالموضوع لأنه سافل.. ولوموا كل مرتزق معياره المال وليس المبدأ، ولكن لا تلوموا كل فلسطيني يبغضكم أو يشتمكم فهذه ليست مسألة شخصية وإنما ثقافة حقيرة زرعتها حزبية لعينة اجتاحت بلاد الشمال غير النفطية واليمن، عمادها قائم على الحقد والغضب والحسد والنقمة وعدم معرفة الله سبحانه، وتعليق الخيبة على الآخرين، وهم جاهزون.

    لقد اجتهدت شعوب جزيرة العرب خارج خط المزايدات، ورزقها الله بحكام أقل فسادا، وعلى ما فيهم من عيوب فإنهم اجتهدوا فبنوا وعمروا وعرفوا الطريق الصحيح خارج دائرة المغامرة والقتل والتدمير، فيما نشأت في في الشمال واليمن ثقافة علمانية خارجة على مكنون الإسلام العظيم، ارتدت ثوب القومية بينما أصلها طائفي من أقليات تنبذ أول ما تنبذ نفسها، وسادت نظريات باسم الاشتراكية والثورية وتخيلت شعوب كاملة أنها على الحق ضد الرجعية، وجعلت من فلسطين ميزانا وحسابا فمن لا يقاتل إسرائيل عدو، وقاتل هؤلاء أو خيل لهم أنهم قد قاتلوا!.. فانهزموا ومرغت أنوفهم بالتراب.. ليس لأنهم خونة، وإنما لأنهم عاجزون وغير مؤهلين، فهذه الأمة تواجه عدوا لا قبل لها به هو العالم الغربي بأسره يقف وراء وإلى جانب إسرائيل، وليس من خير لمواجهة هذا أفضل من الصبر والرباط والعزم "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ" آل عمران 200.

    وقد قاتل أغلب هؤلاء أو رفع شعار فلسطين تقية وكذبا ضمن الصراع مع جزيرة العرب!.. ثم دفعوا ثمن كذبهم أو عجزهم أو ضلالهم أو سوء غايتهم، فدمروا البلاد وأفقروا العباد، فلا هم هزموا إسرائيل وحرروا فلسطين كما زعموا، ولا هم أقاموا نظما تكرم الإنسان وعمروا أراض تلبي حق المواطن، فخلفوا جراء ذلك قطعانا من الأتباع تم حشو رؤوسهم بعقائد التبرير وقذف التهم، أو هائمين ليس لديهم شيء إلا الحقد وسب الآخرين!

    والأصل أن فلسطين لا يحررها إلا أهلها.. والأصل أن هذه الأمة تتضامن فتكون كالجسد الواحد عندما تملك القدرة وليس عندما تملك الاندفاع المغرض.. فالزاعم الحب والجهاد من أجل فلسطين في أغلب الأوقات هو غير مؤهل أساسا، وسيء المقصد في الصميم، فلا همه فلسطين، ولا عنوانه الدين، وإنما جعل ذلك ذريعة وحجة ضمن أدوات الصراع مع المنافسين!

    سيمر هذا الوقت الكئيب وينقضي، وسوف تتحرر فلسطين بعون الله، لكن اليقين أن ذلك لن يتم إلا بعد زوال التهديد الفارسي المجوسي وتصفية أتباعه ومن لحقوا به من المغرضين والضالين والمنحرفين، وستعود الأمة كما كانت أبدا وكما قال الله سبحانه: "وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ" المؤمنون 52، ويقول جل شأنه: "إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ" الأنبياء 92.

    *يوسف علاونه*
    twitter: @alawnay
لمراسلتنا والتواصل معنا
للتسجيل و دخول حسابك
صحيفة سعودية مرخصة من وزارة الثقافة و الإعلام