تركيا تعلن زيادة في الرسوم الجمركية على عدد من المنتجات الأميركية                              أسرائيل تعيد فتح معبر كرم أبو سالم للبضائع مع قطاع غزة بعد أسابيع من التوتر                              ارتفاع حصيلة القتلى جراء انهيار جسر جنوى الإيطالي إلى 38 شخصا (وزير الداخلية)                              البيت الابيض يعتبر ان العقوبات التركية "مؤسفة"                              تركيا ترفض مجددا الافراج عن القس الأميركي (اعلام)                              الصين تعتزم ارسال مفاوض هذا الشهر الى الولايات المتحدة لإجراء محادثات تجارية                              الكأس السوبر الأوروبية: أتلتيكو مدريد يسقط ريال مدريد 4-2 ويحرز لقبه الثالث                              الحكومة الايطالية تعلن "حال الطوارىء" في جنوى ل12 شهرا بعد انهيار الجسر                              واشنطن تفرض عقوبات على شركتين روسية وصينية في اطار الحظر على كوريا الشمالية                              25 قتيلا في تفجير هز منطقة شيعية في كابول (مسؤولون)                              الرئيس البرازيلي السابق المسجون لولا دا سيلفا يترشح رسميا للانتخابات الرئاسية                              محكمة في اسطنبول تأمر بالإفراج عن مدير مكتب العفو الدولية (منظمة)                              قطر تعد ب15 مليار دولار من الاستثمارات المباشرة في تركيا (الرئاسة التركية)                              الاعدام ل45 شخصا في ليبيا لقتلهم متظاهرين مناهضين للقذافي في 2011                              انفجار قوي يهز منطقة شيعية في كابول وترجيح سقوط ضحايا (مسؤولون)
  • لا تلوموا الفلسطينيين وإن شتموكم!


    بقلم : يوسف علاونه بات واضحا الآن للمهتم وغبر المهتم.. للخبير وللخفير.. أن الجبهة المعادية فوق استخدامها للقضية الفلسطينية للمزايدة على موقفي كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، تستخدم مضللين أو مرتزقة من الفلسطينيين لخلق عداوة وبغضاء بين شعب فلسطين وشعبي البلدين وسواهما من الشعوب العربية، الأمر الذي تفاقم بالآونة الأخيرة ويستدعي تفصيل أسبابه والتحذير منه.

    في البدء نقول لمن تستفزه كتابات في التواصل الاجتماعي: لوموا الفلسطينيني المرتزق لصالح قطر وإيران وغيرهما ممن يخوض صراعا مع السعودية وغيرها فيحشر مسألة فلسطين بالموضوع لأنه سافل.. ولوموا كل مرتزق معياره المال وليس المبدأ، ولكن لا تلوموا كل فلسطيني يبغضكم أو يشتمكم فهذه ليست مسألة شخصية وإنما ثقافة حقيرة زرعتها حزبية لعينة اجتاحت بلاد الشمال غير النفطية واليمن، عمادها قائم على الحقد والغضب والحسد والنقمة وعدم معرفة الله سبحانه، وتعليق الخيبة على الآخرين، وهم جاهزون.

    لقد اجتهدت شعوب جزيرة العرب خارج خط المزايدات، ورزقها الله بحكام أقل فسادا، وعلى ما فيهم من عيوب فإنهم اجتهدوا فبنوا وعمروا وعرفوا الطريق الصحيح خارج دائرة المغامرة والقتل والتدمير، فيما نشأت في في الشمال واليمن ثقافة علمانية خارجة على مكنون الإسلام العظيم، ارتدت ثوب القومية بينما أصلها طائفي من أقليات تنبذ أول ما تنبذ نفسها، وسادت نظريات باسم الاشتراكية والثورية وتخيلت شعوب كاملة أنها على الحق ضد الرجعية، وجعلت من فلسطين ميزانا وحسابا فمن لا يقاتل إسرائيل عدو، وقاتل هؤلاء أو خيل لهم أنهم قد قاتلوا!.. فانهزموا ومرغت أنوفهم بالتراب.. ليس لأنهم خونة، وإنما لأنهم عاجزون وغير مؤهلين، فهذه الأمة تواجه عدوا لا قبل لها به هو العالم الغربي بأسره يقف وراء وإلى جانب إسرائيل، وليس من خير لمواجهة هذا أفضل من الصبر والرباط والعزم "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ" آل عمران 200.

    وقد قاتل أغلب هؤلاء أو رفع شعار فلسطين تقية وكذبا ضمن الصراع مع جزيرة العرب!.. ثم دفعوا ثمن كذبهم أو عجزهم أو ضلالهم أو سوء غايتهم، فدمروا البلاد وأفقروا العباد، فلا هم هزموا إسرائيل وحرروا فلسطين كما زعموا، ولا هم أقاموا نظما تكرم الإنسان وعمروا أراض تلبي حق المواطن، فخلفوا جراء ذلك قطعانا من الأتباع تم حشو رؤوسهم بعقائد التبرير وقذف التهم، أو هائمين ليس لديهم شيء إلا الحقد وسب الآخرين!

    والأصل أن فلسطين لا يحررها إلا أهلها.. والأصل أن هذه الأمة تتضامن فتكون كالجسد الواحد عندما تملك القدرة وليس عندما تملك الاندفاع المغرض.. فالزاعم الحب والجهاد من أجل فلسطين في أغلب الأوقات هو غير مؤهل أساسا، وسيء المقصد في الصميم، فلا همه فلسطين، ولا عنوانه الدين، وإنما جعل ذلك ذريعة وحجة ضمن أدوات الصراع مع المنافسين!

    سيمر هذا الوقت الكئيب وينقضي، وسوف تتحرر فلسطين بعون الله، لكن اليقين أن ذلك لن يتم إلا بعد زوال التهديد الفارسي المجوسي وتصفية أتباعه ومن لحقوا به من المغرضين والضالين والمنحرفين، وستعود الأمة كما كانت أبدا وكما قال الله سبحانه: "وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ" المؤمنون 52، ويقول جل شأنه: "إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ" الأنبياء 92.

    *يوسف علاونه*
    twitter: @alawnay
لمراسلتنا والتواصل معنا
للتسجيل و دخول حسابك
صحيفة سعودية مرخصة من وزارة الثقافة و الإعلام