جائزة الولايات المتحدة: الفوز لرايكونن وتتويج هاميلتون مؤجل                              ترامب: تعليق مبيعات الأسلحة للسعوديين "سيضيرنا أكثر ممّا سيضيرهم"                              11 قتيلا و15 مخطوفاً في هجوم شنه متمردون في الكونغو الديموقراطية (مصادر أمنية)                              بريطانيا: تفسير السعودية لمقتل خاشقجي "لا يمكن تصديقه"                              ترامب وإردوغان اتّفقا هاتفياً على "وجوب توضيح" ملابسات مقتل خاشقجي (أنقرة)                              إسرائيل تعيد فتح المعبرين مع قطاع غزة للأشخاص والبضائع (بيان)                              باريس وبرلين ولندن تشدد على "حاجة ملحة الى توضيح" في قضية مقتل خاشقجي                              كندا: رواية الرياض حول ملابسات مقتل خاشقجي "غير متماسكة وتفتقر للمصداقية"                              اردوغان يقول إنه سيكشف "الحقيقة الكاملة" بشأن مقتل خاشقجي                              موسكو تعتبر الانسحاب الأميركي من المعاهدة النووية مع روسيا "خطوة خطيرة"                              موسكو: واشنطن "تحلم بعالم أحادي القطب" بقرارها الانسحاب من معاهدة نووية                              ترامب يؤكد أنّ بلاده ستنسحب من معاهدة نووية مع روسيا                              إسرائيل ترجئ إلى أجل غير مسمّى هدم قرية خان الأحمر بالضفة الغربية المحتلة (بيان)                              الأردن أبلغ إسرائيل قراره استرجاع أراض أعطي لها حق التصرف بها لمدة 25 عاما بموجب اتفاق السلام بينهما                              الرياض تؤكد أنها "تجهل مكان وجود جثة" خاشقجي
  • الحكومة التونسية تطرح اصلاحات اجتماعية بعد الاحتجاجات الاخيرة


    المصور: فتحي بلعيد

    A G تنوي الحكومة التونسية اتخاذ مجموعة تدابير اجتماعية بعد اسبوع من الاحتجاجات ضد اجراءات التقشف التي تخللها مواجهات، آملة تهدئة غضب شرائح شعبية بعد سبع سنوات من الثورة.
    وقال مصدر حكومي طالبا عدم كشف هويته ان هناك عملا لايجاد منظومة لـ"الامان الاجتماعي" وضمان دخل ادنى للعائلات الفقيرة، وضمان التغطية الصحية، والمساعدة على توفير السكن اللائق، بدون اعطاء المزيد من التفاصيل.
    واضاف المصدر انه مشروع قانون تقدمي جدا، تم طرحه على البرلمان وستتم مناقشته بحلول نهاية الاسبوع، مؤكدا ان الحكومة كانت تعمل عليه منذ ما قبل حصول التظاهرات. وتابع المصدر انه بالامكان تمويل هذا المشروع، بدون ايضاح ما اذا كانت هذه التدابير قد ادرجت في الموازنة العامة.
    وشهدت تونس الاسبوع الماضي تظاهرات سلمية واعمال شغب ليلية في عدد من مدن البلاد، في حركة احتجاجية اججتها البطالة التي تقدر الحكومة نسبتها بـ15 بالمئة على الرغم من النمو المسجل، اضافة الى الزيادة في الاعباء الضريبية التي تضعف القدرة الشرائية الضعيفة اصلا جراء التضخم الذي تخطت نسبته 6 بالمئة اواخر 2017.
    وعقد الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي السبت اجتماعا مع الاحزاب الحاكمة واهم منظمات المجتمع المدني لبحث سبل الخروج من الازمة بعد الاضطرابات الاجتماعية التي غذتها اجراءات تقشف.
    وشارك في الاجتماع بشكل اساسي حزب نداء تونس وحزب النهضة الحاكمين.
    واقر السبسي بان المناخ الاجتماعي والسياسي في تونس غير جيد، مؤكدا في المقابل انه باستطاعة الحكومة السيطرة على المشاكل.
    واعلن الريس التونسي انه سيزور صباح الاحد، احد احياء المناطق المحرومة في تونس والتي شهدت مواجهات هذا الاسبوع.
    - انتقاد الصحافة الاجنبية -

    المصور: فتحي بلعيد

    واتهم السبسي السبت الصحافة الاجنبية بممارسة "التهويل" خلال تغطيتها الاضطرابات الاجتماعية الاخيرة التي شهدتها البلاد، مشيدا في المقابل بالصحافة التونسية.
    وكان عدد من الوزراء كما وغالبية الصحافة التونسية اعتبروا هذا الاسبوع انه لم تكن هناك احتجاجات سياسية بل "مخربين" و "لصوص".
    ونددت منظمة "مراسلون بلا حدود" الجمعة بالضغوط التي تمارس على الصحافيين بعد اعتقال مراسل فرنسي واخر تونسي خلال تغطيتهما للتظاهرات.
    وكانت المواجهات الليلية اندلعت الاثنين الماضي بعد ان رشق شبان بالحجارة وقنابل المولوتوف الشرطيين الذين استخداموا القنابل المسيلة للدموع في العديد من المدن التونسية.
    وتكررت التظاهرات حتى مساء الخميس، وشهدت مهاجمة عدد من المباني الحكومية ونهب محال. وتم تسجيل حالة وفاة في ظروف غامضة خلال تظاهرة في طبربة على بعد 30 كلم غرب تونس.
    - بطاقة صفراء -
    والجمعة، تظاهر بضع مئات في هدوء في تونس ضد غلاء الاسعار بعد ايام من المواجهات التي يغذيها تململ اجتماعي، وذلك قبل يومين من الاحتفال الاحد بالذكرى السابعة لثورة "الحرية والكرامة" في 2011.
    ورفع نحو 200 متظاهر تجمعوا وسط العاصمة الجمعة "بطاقة صفراء" في وجه الحكومة وذلك بدعوة من حملة "فاش نستناو" (ماذا ننتظر؟) التي دعت منذ بداية 2018 الى الاحتجاجات ضد ارتفاع الاسعار.
    وفي مدينة صفاقس (وسط شرقي) ثاني اكبر مدن البلاد تظاهر ايضا نحو 200 شخص وسط رقابة مشددة ورفعوا لافتات كتب عليها "مال الشعب في القصور وابناء الشعب في السجون".
    وعاد الهدوء الى البلاد منذ مساء الخميس باستثناء مدينة سيدي بوزيد (وسط) التي انطلقت منها شرارة الثورة التونسية بعد واقعة اضرام محمد البوعزيزي النار في جسده في 17 كانون الاول/ديسمبر 2010، وتوجت بالاطاحة بالدكتاتور زين العابدين بن علي في 14 كانون الثاني/يناير 2011. ونزل بعض الشبان الى شوارع المدينة قبل ان تفرقهم سريعا قوات الامن مستخدمة الغاز المسيل للدموع.
    وصرح السبت الناطق باسم وزارة الداخلية التونسية خليفة الشيباني لوكالة فرانس برس ان نحو 803 اشخاص اوقفوا في تونس منذ بدء الاضطرابات الاجتماعية احتجاجا على الاجراءات التقشفية.
    ومنذ اطاحة بن علي، يعتبر قسم من التونسيين انهم نالوا المزيد من الحريات الا ان مستوى معيشتهم تراجع.
    واندلعت حركة الاحتجاج الاخيرة اثر اقرار موازنة 2018 التي رفعت الضرائب وفرضت رسوما تطاول القدرة الشرائية المتدهورة أصلا بسبب ارتفاع التضخم.
    ورغم انها استجابت للاحتجاجات الاجتماعية اثر الثورة في 2011 بعمليات توظيف مكثفة في القطاع العام، تجد الدولة التونسية نفسها اليوم امام صعوبات مالية بعد سنوات من التدهور الاقتصادي العائد خصوصا الى تراجع السياحة بعد اعتداءات في 2015.
    ومنح صندوق النقد الدولي تونس في 2016 خط ائتمان بقيمة 2,4 مليار يورو على اربع سنوات شرط انجاز برنامج يهدف الى خفض عجز الميزانية والعجز التجاري.
لمراسلتنا والتواصل معنا
للتسجيل و دخول حسابك
صحيفة سعودية مرخصة من وزارة الثقافة و الإعلام