الحلف الاطلسي يعلن مقتل أحد جنوده في أفغانستان                              الرئاسة التركية: أنقرة لا تريد أن تضر قضية مقتل خاشقجي بالعلاقات مع الرياض                              الرياض تؤكد أنها "تجهل مكان وجود جثة" خاشقجي                              الكرملين يعتبر أن الانسحاب الاميركي من المعاهدة النووية "سيجعل العالم أكثر خطرا"                              ماكرون يدافع عن معاهدة الأسلحة النووية المتوسطة المدى في اتصال مع ترامب                              مقتل فلسطيني هاجم جندياً إسرائيلياً في الخليل (الجيش)                              ترامب وإردوغان اتّفقا هاتفياً على "وجوب توضيح" ملابسات مقتل خاشقجي (أنقرة)                              ترامب "غير راض" على توضيحات الرياض حول مقتل خاشقجي                              جائزة الولايات المتحدة: الفوز لرايكونن وتتويج هاميلتون مؤجل                              رئيسة الوزراء البريطانية تطالب بـ"الحقيقة" في قضية مقتل خاشقجي                              مسؤول تركي يعلن أن جريمة قتل خاشقجي "تم التخطيط لها بوحشية"                              الرئاسة التركية: "لن يبقى سرّ" في التحقيق حول مقتل خاشقجي                              ولي العهد السعودي يلتقي وزير الخزانة الأميركي في الرياض عشية مؤتمر اقتصادي سعودي(وكالة)                              الإتحاد الاوروبي يدعو واشنطن وموسكو الى "الحفاظ" على المعاهدة النووية                              الكرملين يؤكد أن روسيا "لن تكون البادئة في مهاجمة أحد"
  • استمرار التظاهرات في تونس قبل يومين من الذكرى السابعة للثورة


    المصور: سفيان الحمداوي

    A G شهدت تونس الجمعة يوما آخر من التظاهرات ضمن حركة الاحتجاج الاجتماعي ضد قانون المالية وذلك قبل يومين من الاحتفال الاحد بالذكرى السابعة لثورة "الحرية والكرامة" في 2011.
    ونزل بضع مئات الى الشوارع في عدد من مدن البلاد حيث بدت المواجهات اقل بكثير مما حدث في الايام الاخيرة، بحسب السلطات.
    وكانت عدة مدن شهدت في الايام الاخيرة اعمال شغب ليلية واضطرابات غذتها بطالة متواصلة رغم بعض النمو وزيادة الضرائب ما اثر على القدرة الشرائية المنهكة اصلا بسبب ارتفاع التضخم.
    وبدت التعبئة الاجتماعية التقليدية مع اقتراب ذكرى الاطاحة بالديكتاتور زين العابدين بن علي في 14 كانون الثاني/يناير 2011 اثر ثورة كان شعارها الاساسي "عمل وحرية وكرامة وطنية"، متفجرة بشكل خاص هذه السنة.
    ورفع نحو 200 متظاهر تجمعوا وسط العاصمة الجمعة "بطاقة صفراء" في وجه الحكومة وذلك بدعوة من حملة "فاش نستناو" (ماذا ننتظر؟) التي دعت منذ بداية 2018 الى الاحتجاجات ضد ارتفاع الاسعار.
    وفي مدينة صفاقس (وسط شرقي) ثاني اكبر مدن البلاد تظاهر ايضا نحو 200 شخص وسط رقابة مشددة ورفعوا لافتات كتب عليها "مال الشعب في القصور وابناء الشعب في السجون".
    وقالت هندة شناوي التي تنتمي الى الحملة "نعتقد ان الحوار لا يزال ممكنا والاصلاحات لا تزال ممكنة. البطاقة الصفراء هي لنقول +انتبهوا+ آن اوان التصدي للمشاكل الحقيقية وهي الازمة الاقتصادية وغلاء المعيشة اي المطالب نفسها التي نكررها منذ سنوات".
    -"مواجهات محدودة"-
    راى المحلل السياسي حمزة المدب ان التعبئة المتفجرة بشكل خاص هذه السنة مردها الى "غضب اجتماعي شديد جدا" اذ ان احتجاجات سابقة عدة لم تؤد الى تحسن ملموس في ظل "طبقة سياسية في قطيعة اكثر فاكثر مع المواطنين".
    وكانت الاضطرابات اقل حدة بكثير مما حدث في الليالي الثلاث السابقة التي شهدت مواجهات بين شرطيين وشبان يرشقون الحجارة والزجاجات الحارقة اضافة الى عمليات سرقة ونهب.
    وتم توقيف نحو 780 شخصا منذ الاثنين بحسب وزارة الداخلية. ودعت منظمة العفو الدولية قوات الامن الى ضبط النفس.
    وبحسب المتحدث باسم الداخلية التونسية العميد خليفة الشيباني لم يسجل اي عنف او سرقة او نهب ليل الخميس الجمعة والمواجهات كانت "محدودة" و"بلا خطورة".
    واوضح انه تم توقيف 151 شخصا متورطين في اعمال عنف الخميس ما رفع اجمالي الموقوفين الى 778 شخصا خلال خمسة ايام.
    وفي مدينة سليانة (شمال غرب) القى شبان حجارة على قوات الامن التي ردت بالغاز المسيل للدموع لتفريقهم.
    بيد ان الوضع كان هادئا في العاصمة التونسية وفي وسط البلاد المهمش وايضا في طبربة غرب العاصمة، بحسب مراسلي فرانس برس ووسائل الاعلام المحلية. وكان احد سكان طبربة توفي ليل الاثنين الثلاثاء اثر مواجهات في المدينة.
    -"ترهيب"-
    ودعت العفو الدولية قوات الامن الى "عدم استخدام القوة المفرطة" و"ووقف عمليات الترهيب بحق المتظاهرين السلميين".
    وتم توقيف ناشطين يساريين في الايام الاخيرة مع اتهام الحكومة للمعارضة بتحريك المحتجين.
    وافرج الجمعة عن ثلاثة مسؤولين محليين للجبهة الشعبية (يسار) في قفصة (جنوب) غداة توقيفهم بداعي الحض على العنف، بحسب ما افادت الجبهة.
    ودعت احزاب وجمعيات بينها خصوصا المركزية النقابية القوية (الاتحاد العام التونسي للشغل) الى تجمع الاحد لاحياء الذكرى السابعة للثورة.
    ويرى كثير من التونسيين انهم كسبوا الحرية لكنهم خسروا لجهة مستوى العيش منذ الاطاحة ببن علي.
    ورغم انها استجابت للاحتجاجات الاجتماعية اثر الثورة في 2011 بعمليات توظيف مكثفة في القطاع العام، تجد الدولة التونسية نفسها اليوم امام صعوبات مالية بعد سنوات من التدهور الاقتصادي العائد خصوصا الى تراجع السياحة بعد اعتداءات في 2015.
    ومنح صندوق النقد الدولي تونس في 2016 خط ائتمان بقيمة 2,4 مليار يورو على اربع سنوات شرط انجاز برنامج يهدف الى خفض عجز الميزانية والعجز التجاري.
    وفي ضوء ذلك، تضمنت ميزانية 2018 زيادة في الضريبة على القيمة المضافة والضرائب على الاتصالات الهاتفية والعقارات وبعض اصناف المنتجات المستوردة. كما تضمنت الميزانية ضريبة تضامن تقتطع من الارباح والرواتب لتوفير موارد لخزينة الدولة.
لمراسلتنا والتواصل معنا
للتسجيل و دخول حسابك
صحيفة سعودية مرخصة من وزارة الثقافة و الإعلام