واشنطن تدعو انقرة الى "ضبط النفس" في هجومها على الاكراد في سوريا (ماتيس)                              الجيش المصري يتهم سامي عنان "بمخالفات وجرائم" بعد اعلان نيته الترشح للرئاسة                              بطولة استراليا المفتوحة: المغمورة مرتنز تخرج سفيتولينا وتبلغ نصف النهائي                              أكراد سوريا يعلنون "النفير العام" ويدعون الى "حمل السلاح" دفاعاً عن عفرين                              مقتل 54 عنصراً من الفصائل المعارضة والأكراد منذ بدء معركة عفرين (المرصد)                              بطولة استراليا المفتوحة: نادال ينسحب بداعي الاصابة وسيليتش الى نصف النهائي                              بطولة استراليا المفتوحة: ادموند يخرج ديميتروف ويبلغ نصف النهائي                              الفلسطينيون يعتبرون ان خطاب بنس "التبشيري" يشكل "هدية للمتطرفين                              موغيريني "قلقة جدا" ازاء الهجوم التركي على الحدود السورية                              "قضيّة رقم 23" أول فيلم لبناني ينافس على جوائز أوسكار                              التشيلي سانشيز الى يونايتد والأرميني مخيتاريان الى ارسنال (رسمي)                              مجلس الشيوخ الاميركي ينهي شلل الحكومة الفدرالية ويحيل مشروع القانون الى مجلس النواب                              الكونغرس الأميركي يصوت على انهاء الاغلاق الحكومي ويرسل مشروع القانون الى ترامب                              الجيش التركي يعلن مقتل احد جنوده على الحدود مع سوريا                              "ذي شايب اوف ووتر" يتصدر السباق الى جوائز الاوسكار مع 13 ترشيحا
  • أوروبا تعول أكثر من أي وقت مضى على الغاز الروسي


    المصور:

    A G بلغ استهلاك الغاز الروسي في أوروبا مستويات غير مسبوقة وعلى الرغم من إعلان بروكسل منذ سنوات عزمها على تقليص اعتمادها على مصدر الإمداد هذا، فهي لا تبدي أي ميل إلى الحد منه.
    وأعلنت مجموعة "غازبروم" الروسية أن إمداداتها من الغاز إلى دول أوروبا وتركيا سجلت مستوى قياسيا عام 2017 بلغ 193,9 مليار متر مكعب، في زيادة بحوالى 8% عن آخر مستوى قياسي حققته عام 2016.
    وهذا ما يشكل بالطبع مصدر ارتياح كبير على الصعيد المالي للمجموعة التي تعتمد على صادراتها كمصدر رئيسي لأرباحها، لكن الإنجاز يكتسي كذلك طابعا سياسيا على ضوء الخطوات الكثيرة التي يقوم بها الاتحاد الأوروبي بحثا عن مصادر تموين أخرى.
    وقال رئيس غازبروم أليكسي ميلر إن هذه الأرقام "تثبت الطلب المتزايد للدول الأوروبية على الغاز الروسي، إنما كذلك موثوقية إمدادها بالكميات المطلوبة".
    وبلغت الإمدادات إلى ألمانيا والنمسا مستوى قياسيا فيما ازدادت الصادرات إلى فرنسا بنسبة 6,8% عن العام 2016، بحسب أرقام أعلنتها غازبروم.
    وازدادت حصة الغاز الروسي المصدر إلى أوروبا في السنوات الماضية وباتت تمثل حوالى ثلث الاستهلاك الإجمالي في القارة.
    وتحقق ذلك على الرغم من عزم أوروبا على تنويع مصادرها، وذلك على إثر أزمات الغاز بين موسكو وكييف والتي تسببت في اضطرابات في الإمداد.
    وما ساهم في ترسيخ هذا الهدف التوتر القائم بين بروكسل وموسكو منذ اندلاع الأزمة الأوكرانية عام 2014، والمخاوف من أن تعمد موسكو إلى التحكم بإمدادات الغاز لخدمة أهداف جيوسياسية.
    وقال المحلل في مصرف "سبيربنك سي آي بي" فاليري نيستيروف إن زيادة الطلب الأوروبي مردها بصورة خاصة "الانتعاش الاقتصادي" في أوروبا ومستوى الاسعار "الأكثر تنافسية حاليا من أسعار الفحم".
    وإن كان نيستيروف رأى من المحتمل تراجع الصادرات الروسية إلى الاتحاد الأوروبي هذه السنة بعد المستوى المرتفع الذي سجلته في 2017، إلا أنه من غير المرجح أن يتغير التوجه العام إذ "ستحتفظ المجموعة على الأرجح بحصتها من السوق في أوروبا".
    - "انفصام" -

    المصور: كيريل كورديافستيف

    وأتاح ارتفاع الطلب الأوروبي لمجموعة غازبروم زيادة إنتاجها، بعد مستويات متدنية تاريخيا في السنوات الأخيرة إثر تراجع حصتها من السوق في روسيا وخسارة أكبر زبائنها أوكرانيا التي أوقفت كل مشتريات الغاز الروسي منذ 2016.
    وتسعى غازبروم لتطوير خطوط أنابيب جديدة بدعم مالي من المجموعات الأوروبية الكبرى حفاظا على حصتها من السوق، غير أن الاتحاد الأوروبي يماطل.
    وعرقلت بروكسل مشروع "ساوث ستريم" الروسي لنقل الغاز إلى جنوب أوروبا عبر البحر الاسود وبلغاريا، وتبدي تحفظا حيال مشروعين باشرتهما روسيا منذ ذلك الحين وهما خط "ترك ستريم" لنقل الغاز عبر تركيا و"نورد ستريم 2" لنقل الغاز عبر البلطيق، وهما مشروعان تبررهما غازبروم بالنمو المتوقع في الطلب الاوروبي خلال السنوات المقبلة.
    ورأى الباحث في معهد أوكسفورد لدراسات الطاقة تييري بروس "هناك انفصام بين الدبلوماسية والسوق في اوروبا. السوق تختار الغاز الأقل كلفة للانتاج والنقل إلى أوروبا، وهو الغاز الروسي. وأوروبا تقول إنها تعول أكثر مما ينبغي (على الغاز الروسي) لكنها لم تقم بأي مسعى لتغيير ذلك".
    وتابع "يمكن القول أن لدينا لافتات للحد من سرعة السير، لكنها لا تعمل لأنه ليس لدينا أجهزة رادار. ثمة آليات ضبط، بدون أن تكون هناك وسائل للتثبت من احترامها".
    ولم تكتف روسيا بالمضي في مد خطوط أنابيبها المكلفة والتي تثير انزعاج أوروبا، بل خطت مؤخرا خطوة كبرى في سوق الغاز الطبيعي المسال بشروعها في استغلال حقل يامال العملاق للغاز في القطب الشمالي والذي باشرت العمل فيه مجموعة "نوفاتيك" الروسية بمشاركة "توتال" الفرنسية بصورة خاصة، على أن يمد كلا أوروبا وآسيا عبر الناقلات.
    ولفت تييري بروس إلى أن هدف تنويع مصادر الغاز بالنسبة للاتحاد الأوروبي يصطدم بعقبة بسيطة، وهو أن ذلك "يتسبب بكلفة إضافية، والسؤال المطروح هو من الذي سيدفع؟"
لمراسلتنا والتواصل معنا
للتسجيل و دخول حسابك
صحيفة سعودية مرخصة من وزارة الثقافة و الإعلام