الكرملين يعتبر أن الانسحاب الاميركي من المعاهدة النووية "سيجعل العالم أكثر خطرا"                              الكرملين يؤكد أن روسيا "لن تكون البادئة في مهاجمة أحد"                              الرئاسة التركية: أنقرة لا تريد أن تضر قضية مقتل خاشقجي بالعلاقات مع الرياض                              ترامب "غير راض" على توضيحات الرياض حول مقتل خاشقجي                              مسؤول تركي يعلن أن جريمة قتل خاشقجي "تم التخطيط لها بوحشية"                              ولي العهد السعودي يلتقي وزير الخزانة الأميركي في الرياض عشية مؤتمر اقتصادي سعودي(وكالة)                              ماكرون يدافع عن معاهدة الأسلحة النووية المتوسطة المدى في اتصال مع ترامب                              الإتحاد الاوروبي يدعو واشنطن وموسكو الى "الحفاظ" على المعاهدة النووية                              الرياض تؤكد أنها "تجهل مكان وجود جثة" خاشقجي                              الرئاسة التركية: "لن يبقى سرّ" في التحقيق حول مقتل خاشقجي                              مقتل فلسطيني هاجم جندياً إسرائيلياً في الخليل (الجيش)                              الحلف الاطلسي يعلن مقتل أحد جنوده في أفغانستان                              جائزة الولايات المتحدة: الفوز لرايكونن وتتويج هاميلتون مؤجل                              رئيسة الوزراء البريطانية تطالب بـ"الحقيقة" في قضية مقتل خاشقجي                              ترامب وإردوغان اتّفقا هاتفياً على "وجوب توضيح" ملابسات مقتل خاشقجي (أنقرة)
  • أوروبا تعول أكثر من أي وقت مضى على الغاز الروسي


    المصور:

    A G بلغ استهلاك الغاز الروسي في أوروبا مستويات غير مسبوقة وعلى الرغم من إعلان بروكسل منذ سنوات عزمها على تقليص اعتمادها على مصدر الإمداد هذا، فهي لا تبدي أي ميل إلى الحد منه.
    وأعلنت مجموعة "غازبروم" الروسية أن إمداداتها من الغاز إلى دول أوروبا وتركيا سجلت مستوى قياسيا عام 2017 بلغ 193,9 مليار متر مكعب، في زيادة بحوالى 8% عن آخر مستوى قياسي حققته عام 2016.
    وهذا ما يشكل بالطبع مصدر ارتياح كبير على الصعيد المالي للمجموعة التي تعتمد على صادراتها كمصدر رئيسي لأرباحها، لكن الإنجاز يكتسي كذلك طابعا سياسيا على ضوء الخطوات الكثيرة التي يقوم بها الاتحاد الأوروبي بحثا عن مصادر تموين أخرى.
    وقال رئيس غازبروم أليكسي ميلر إن هذه الأرقام "تثبت الطلب المتزايد للدول الأوروبية على الغاز الروسي، إنما كذلك موثوقية إمدادها بالكميات المطلوبة".
    وبلغت الإمدادات إلى ألمانيا والنمسا مستوى قياسيا فيما ازدادت الصادرات إلى فرنسا بنسبة 6,8% عن العام 2016، بحسب أرقام أعلنتها غازبروم.
    وازدادت حصة الغاز الروسي المصدر إلى أوروبا في السنوات الماضية وباتت تمثل حوالى ثلث الاستهلاك الإجمالي في القارة.
    وتحقق ذلك على الرغم من عزم أوروبا على تنويع مصادرها، وذلك على إثر أزمات الغاز بين موسكو وكييف والتي تسببت في اضطرابات في الإمداد.
    وما ساهم في ترسيخ هذا الهدف التوتر القائم بين بروكسل وموسكو منذ اندلاع الأزمة الأوكرانية عام 2014، والمخاوف من أن تعمد موسكو إلى التحكم بإمدادات الغاز لخدمة أهداف جيوسياسية.
    وقال المحلل في مصرف "سبيربنك سي آي بي" فاليري نيستيروف إن زيادة الطلب الأوروبي مردها بصورة خاصة "الانتعاش الاقتصادي" في أوروبا ومستوى الاسعار "الأكثر تنافسية حاليا من أسعار الفحم".
    وإن كان نيستيروف رأى من المحتمل تراجع الصادرات الروسية إلى الاتحاد الأوروبي هذه السنة بعد المستوى المرتفع الذي سجلته في 2017، إلا أنه من غير المرجح أن يتغير التوجه العام إذ "ستحتفظ المجموعة على الأرجح بحصتها من السوق في أوروبا".
    - "انفصام" -

    المصور: كيريل كورديافستيف

    وأتاح ارتفاع الطلب الأوروبي لمجموعة غازبروم زيادة إنتاجها، بعد مستويات متدنية تاريخيا في السنوات الأخيرة إثر تراجع حصتها من السوق في روسيا وخسارة أكبر زبائنها أوكرانيا التي أوقفت كل مشتريات الغاز الروسي منذ 2016.
    وتسعى غازبروم لتطوير خطوط أنابيب جديدة بدعم مالي من المجموعات الأوروبية الكبرى حفاظا على حصتها من السوق، غير أن الاتحاد الأوروبي يماطل.
    وعرقلت بروكسل مشروع "ساوث ستريم" الروسي لنقل الغاز إلى جنوب أوروبا عبر البحر الاسود وبلغاريا، وتبدي تحفظا حيال مشروعين باشرتهما روسيا منذ ذلك الحين وهما خط "ترك ستريم" لنقل الغاز عبر تركيا و"نورد ستريم 2" لنقل الغاز عبر البلطيق، وهما مشروعان تبررهما غازبروم بالنمو المتوقع في الطلب الاوروبي خلال السنوات المقبلة.
    ورأى الباحث في معهد أوكسفورد لدراسات الطاقة تييري بروس "هناك انفصام بين الدبلوماسية والسوق في اوروبا. السوق تختار الغاز الأقل كلفة للانتاج والنقل إلى أوروبا، وهو الغاز الروسي. وأوروبا تقول إنها تعول أكثر مما ينبغي (على الغاز الروسي) لكنها لم تقم بأي مسعى لتغيير ذلك".
    وتابع "يمكن القول أن لدينا لافتات للحد من سرعة السير، لكنها لا تعمل لأنه ليس لدينا أجهزة رادار. ثمة آليات ضبط، بدون أن تكون هناك وسائل للتثبت من احترامها".
    ولم تكتف روسيا بالمضي في مد خطوط أنابيبها المكلفة والتي تثير انزعاج أوروبا، بل خطت مؤخرا خطوة كبرى في سوق الغاز الطبيعي المسال بشروعها في استغلال حقل يامال العملاق للغاز في القطب الشمالي والذي باشرت العمل فيه مجموعة "نوفاتيك" الروسية بمشاركة "توتال" الفرنسية بصورة خاصة، على أن يمد كلا أوروبا وآسيا عبر الناقلات.
    ولفت تييري بروس إلى أن هدف تنويع مصادر الغاز بالنسبة للاتحاد الأوروبي يصطدم بعقبة بسيطة، وهو أن ذلك "يتسبب بكلفة إضافية، والسؤال المطروح هو من الذي سيدفع؟"
لمراسلتنا والتواصل معنا
للتسجيل و دخول حسابك
صحيفة سعودية مرخصة من وزارة الثقافة و الإعلام