السلطات العراقية تعدم 38 محكوما مدانين بالارهاب (مسؤول)                              بوتين: الاتهامات بتدخل روسيا في الانتخابات الاميركية "فبركت" لتقويض شرعية ترامب                              طهران ترفض الادلة "المفبركة" لواشنطن بشأن صاروخ الحوثيين على الرياض                              دمشق تعتبر ان دعوة دي ميستورا موسكو للضغط على النظام "تقوض مهمته" كوسيط اممي                              6700 من الروهينغا قتلوا في الشهر الاول من اعمال العنف في بورما (اطباء بلا حدود)                              شركة "تيفاع" الاسرائيلية العملاقة للادوية تلغي 14 ألف وظيفة في العامين المقبلين                              الصاروخ الذي اطلقه الحوثيون على السعودية "من صنع ايراني" (هايلي)                              دي ميستورا يؤكد انه "لم تحصل مفاوضات فعلية" بين الاطراف السوريين في جنيف                              6700 من الروهينغا قتلوا في الشهر الاول من اعمال العنف في بورما (اطباء بلا حدود)                              بوتين وترامب يبحثان هاتفيا أزمة كوريا الشمالية النووية                              خطوط دلتا الجوية تطلب شراء 100 طائرة ايرباص في ضربة لمجموعة بوينغ                              توسك يؤكد ان موقف القادة الاوروبيين من موضوع القدس يبقى "ثابتا"                              الاتحاد الاوروبي يوافق على تمديد العقوبات الاقتصادية بحق روسيا (توسك)                              منشطات: روسيا تعتزم الدفاع عن رياضييها أمام المحاكم (بوتين)                              13 قتيلا على الاقل في اعتداء حركة الشباب على كلية الشرطة في الصومال (الشرطة)
  • من هم الذين يبغضون دول جزيرة العرب.. وشعوبها!؟


    بقلم: يوسف علاونه تحدثت مرارا عن (الشعوب) التي درج كثير منها على سب السعودية ودول خليج عمر بن الخطاب عموما.. ويعبرون عن بغضها ولا يرون أي خير منها ومن المألوف بل من (الطبع) الدائم في تفكيرهم وأدبياتهم تحقيرها والإساءة إليها، حتى تحول ذلك إلى عقدة بغضاء متبادلة مع شديد الأسف.

    والحقيقة أن هذا الأمر شديد التعقيد وينطوي على إشكاليات كثيرة، تاريخية ونفسية وجيوسياسية، وغير بعيد عن حال التشتت والتمزق العربي، وله صلة وثقى بصراع الأنظمة العربية، ومتصل أيضا بحال الفقر والغنى (كوضع إجمالي) لهذه الدولة أو تلك أو لهذه المنطقة الجغرافية وغيرها.

    وقد غذى هذا جملة من العناصر التاريخية المتراكمة، وكذا مفهوم (الحاضرة والبادية) والتلبيس والتحريف لمسألة (الأعراب أشد كفرا ونفاقا) وهذه تحديدا قديمة وغذتها الشعوبية (تتريكا أو فرسنة) إذا ما أن يختصم هؤلاء مع عربي حتى ينعتوه بأنه أعرابي جاهل وكافر!

    ونحن في غنى عن القول بأن العرب أساسا ليسوا أعرابا، وأنهم ومن دون الإسلام وقبله، علموا العرب اللغة والشعر، بل وحتى الحب العذري الشريف العفيف والكرم والشهامة والنبل ومكارم الأخلاق، ليكمل الإسلام بكتابه العظيم بلغة هؤلاء الفصيحة الفريدة كل هذا بأكارم الصحابة العظماء وكلهم من أرض الجزيرة وقبلهم الرسول صلى الله عليه وسلم، فالإسلام جوهرا ورسالة وحالة حضارية نبت في أرض هؤلاء العرب الذين حفظوا عروبتهم وزينوها بالدين العظيم الخالد وأوصلوه إلى شتى البلدان التي منها هؤلاء (البهايم) الذين يشتمون اليوم أرض الجزيرة وينعتون شعوبها بأقذع الأوصاف ويستعدونها بجهل مطبق شديد التبلد والغباء.

    وقد التقط موروث التعالي والظلم لجزيرة العرب أصحاب الفكر والنزعات (القومجية) واليسارية وخصوصا في المرحلة الناصرية، فأعادت إنتاج المشهد العربي وكتغطية فطرية على جوهرها (الانقلابي الخارجي) لتقسم العالم العربي إلى منطقة (تقدمية) ومنطقة (رجعية)!..

    وبما أن (التقدميين) هم (العسكر) و (الثوار) الذين ينقلبون على الممالك والإمارات والسلطنات (المتخلفة) فصارت شعوب هؤلاء العسكر والثوار هي الشعوب التقدمية المنفتحة على الحضارة، بينما شعوب الممالك والإمارات والسلطنات هي الشعوب المتخلفة!

    وتخالط ذلك مع تطورات القضية الفلسطينية محور قضايا الأمة في العصر الحاضر، فصار مألوفا على هؤلاء الخائبين العاجزين أن يبرروا ما أوصلته سياساتهم للقضية الفلسطينية إلى (خيانة) آل سعود وآل صباح وآل نهيان وآل سعيد والهاشميين ووو الخ من زعماء الأنظمة (الرجعية)!.

    لكن ربك بالمرصاد! فهؤلاء (البهايم) ومن لحق بهم من منظمات اليسار الفلسطينية وسواها من حركات (التثوير والتغيير) العربية، وفوقهم جيوش الأقليات الحاقدة، وفي المستجد الحالي أتباع المجوسية المتشيعة اللاطمة..

    هؤلاء جميعا دمروا بلدانهم عن بكرة أبيها، وأفسدوا قضية فلسطين وتسببوا بتراجعها، فيما أنعم الله على البلاد (الرجعية) بفضله وخيره، ورزقها بحكام عقلاء رحماء يحبون بلادهم ويحرصون على تطويرها وازدهارها ورفاهية شعبها، فصارت في المقدمة، بينما بلدان (التقدميين) تتراجع في كل شيء، وتتدمر كافة بناها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتسول العون من الدول (الرجعية)!..

    بالمحصلة صار ابن الجزيرة العربية متعلما أكثر من العربي خارج الجزيرة (عرب الشمال والشمال الأفريقي أو اليمن)، بل صار أرقى حتى بالشكل!.. وتغير الحال على إطلاقه ليشمل نمط المعيشة والبنى التحتية والنظم الإدارية والسياسية وحركة رأس المال، بل وكل شيء..

    فرياض ومدارس وجامعات هؤلاء (البدو الأعراب المتخلفين) أفضل وأرقى، ومشافيهم وشوارعهم ووزاراتهم ومرافقهم الخدمية بل إن مدنهم في الجزيرة الصحراوية صارت أكثر خضرة من العواصم العربية العريقة..

    بل إن ملابسهم وعطورهم وسياراتهم وبيوتهم وحتى أغانيهم أفضل.. ولنجد أنفسنا أمام حقائق مذهلة البعض لا يريد تصديقها فهناك من الزعماء العرب الآن من يتريض ويرتاح في أبوظبي ودبي والرياض بل وحتى تبوك، فيما عواصم العرب يحفها الدمار والحروب الأهلية والانقسامات الطائفية والجهل والفقر والمرض وعدم الاستقرار!..

    على أن الأمر المهم في المسألة ليس هذا! بل إنه ينطوي على قلة شهامة وانعدام نبل من هؤلاء الذين يبغضون أرض وشعب الجزيرة العربية، لأنها لم تسئ لهم وإنما فعلت كل خير لبلادهم، وعلى الرغم من ذلك فإنهم يشتمونها ويتعالون عليها!..

    والحقيقة أنه لا يمكن حصر الذي قدمته دول الجزيرة العربية (السعودية والكويت والإمارات والبحرين وقطر وسلطنة عمان) للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني وللعراق وقضاياه ومصر وسورية والأردن ولبنان والسودان واليمن وموريتانيا والصومال وجيبوتي وجزر القمر والمغرب العربي.. ونحن في حاجة إلى مؤتمر يحضره عشرات الخبراء لنبين الفضل والخير الذي جاء من بلدان الجزيرة للبلدان المذكورة، فلماذا إذن يستمر وجود عرب من هذه البلدان يسبون ويبغضون شعوب الجزيرة العربية؟

    لا يوجد سبب آخر هنا غير الضلال والتضليل.. وقلة الوفاء!

    نحن في حاجة ماسة لإعلاء المشتركات العربية فيما بيننا.. ونحن في حاجة لثقافة وأدبيات عابرة للحدود تعزز من المحبة والمشاعر الأخوية الصادقة ما بين شعوب أمتنا العربية، فهذه أمة واحدة، وبلاد واحدة، دينها واحد ومصيرها واحد بعون الله.


    *يوسف علاونه*
    twitter: @yousef_alawna
    تعليقات كتابة تعليق

    يرجى كتابة مايظهر في الصورة بشكل دقيق للمتابعة

لمراسلتنا والتواصل معنا
للتسجيل و دخول حسابك
صحيفة سعودية مرخصة من وزارة الثقافة و الإعلام