القوات العراقية تطلق آخر العمليات العسكرية في الصحراء الغربية ضد الجهاديين (رسمي)                              دوري ابطال اوروبا: تشلسي الى ثمن النهائي                              نائب رئيس زيمبابوي السابق يعود إلى البلاد حيث سيعين رئيسا الجمعة                              اقالة الارجنتيني باوتسا من تدريب المنتخب السعودي                              ادانة الزعيم العسكري السابق لصرب البوسنة ملاديتش "انتصار هام للعدالة" (الامم المتحدة                              بوتين يؤكد أن الحل في سوريا يستدعي "تنازلات" من كل الاطراف "بما في ذلك الحكومة"                              تيلرسون يدين "التطهير العرقي" بحق الروهينغا في بورما                              التحالف يسمح باستئناف المساعدات الانسانية عبر مطار صنعاء ومرفأ الحديدة                              دوري ابطال اوروبا: برشلونة الى ثمن النهائي                              المحكمة الجنائية الدولية تحكم بالسجن المؤبد على ملاديتش بتهمة ارتكاب إبادة في سريبرينيتسا                              ماكرون يعتبر تجارة الرق في ليبيا "جريمة ضد الانسانية"                              رئيس الحكومة اللبنانية يعاهد مناصريه على البقاء معهم للدفاع عن لبنان                              بوتين يرى "فرصة حقيقية" لانهاء النزاع في سوريا                              بوتين يعلن الاتفاق مع اردوغان وروحاني على عقد مؤتمر وطني سوري في سوتشي                              الفصائل الفلسطينية تريد تنظيم انتخابات عامة في موعد اقصاه نهاية 2018 (بيان)
  • الشريفة "إيران"


    بقلم : فهد السديري أعتبر نفسي متابع جيد للأخبار وخاصة السياسي منها في محيطنا واقليمنا أولاً وعالمياً ثانياُ , ولم يصدف أنني ومنذ بداية الثورة الخمينية في ايران وحتى اليوم وقعت على تصريح من مسؤول إيراني أو من المنطقة يقول أن ايران دولة شريفة .

    لذلك استوقفني كلام وزير الدولة للشئون الخارجية لقطر سلطان بن سعد المريخي اثناء انعقاد الدورة 148 لوزراء الخارجية العرب عندما قال ان ايران "دولة شريفة" , خالعاً على جمهورية ايران لقباً وفضلاً لم يدّعوه هم اصلا.

    إيران نفسها ومنذ ثورة الخميني عام 1979 أعطت لنفسها صفة وشكلاً يتنافيان تماماً مع ما خلعه عليها الوزير القطري من صفة الشرف، فنظرياً صرح الخميني ان هدف ثورته وحلمها "رفع العلم الإيراني على كل عمّان والرياض ودمشق والقاهرة والكويت " بحسب مقابلته مع مجلة الدستور اللندنية بعددها رقم 297 والصادرة في 1 أغسطس 1983. ومن ذلك الحين وجميع التصريحات الإيرانية لا تخرج عن هذا المنهج والسياق الذي رسمه الخميني وهو توجه لا يخفونه.

    أما عملياً .. فما نفذته ايران من اعمال على أرض الواقع سواء بشكل مباشر او عبر احد اذرعها التخريبية وميليشياتها "كحزب الله اللبناني وفروعه" فهو عصي على الإحصاء , ولكن لابد لنا من سرد بعض تلك الأفعال للتذكير فقط وليس للإحصاء :

    ففي الثاني من نوفمبر 1979 وحتى 20 يناير من عام 1981 وعلى مدى 444 يوم استباح الإيرانيون السفارة الأمريكية في طهران محتجزين 52 دبلوماسي أمريكي في تصرف لا يدل على انهم اساساً دولة تحترم أي ميثاق دولي بغض النظر عن موضوع "الشرف" , وممهدة ومؤسسة لأسلوب ونهج جديد في الإرهاب هو الاختطاف ثم التفاوض على اطلاق الرهائن بمقابل كما تفعل العصابات لا الدول.

    وفي عام 1981 فكان تفجير السفارة العراقية في بيروت مما تسبب في مقتل 61 شخصا وإصابة 110 أشخاص.

    أما في العام 1982 اختطفت ايران وميليشياتها 96 مواطناً أجنبياً في لبنان لوحدها ، بينهم 25 أميركياً احتجزوا لمدة 10 سنوات.

    وفي العام 1983 تم تفجير السفارة الأميركية في بيروت من قبل حزب الله، وتسبب هذا الانفجار بمقتل 63 شخصاً.

    وفي العام 1983 أيضا قام أحد المنتمين للحرس الثوري الإيراني بتنفيذ عملية انتحارية في بيروت استهدف مقر مشاة البحرية الأميركية، وكانت الحصيلة مقتل 241 شخصا، وجرح أكثر من 100 من أفراد البحرية والمدنيين الأميركيين.

    في العام 1983 كذلك تم تفجير مقر القوات الفرنسية في بيروت من قبل حزب الله وتسبب في مقتل 64 فرنسياً مدنياً وعسكرياً.

    وفي نفس العام 1983 قامت إيران وعبر مليشيات حزب الله وحزب الدعوة بهجمات على السفارة الأميركية والسفارة الفرنسية في الكويت ومصفاة للنفط وحي سكني قتل فيها خمسة وجرح ثمانية.

    وفي عام 1985 لا ننسى تفجير موكب سمو الشيخ جابر الأحمد الصباح رحمه الله ومحاولة اغتياله وقتل في تلك المحاولة عدد من العسكريين والمواطنين.

    أما عام 1986 إيران تحرض مواطنيها في الحج ويتسببون في تدافع ممنهج لتخريب حج المسلمين ونتج عنه مقتل 300 شخص.

    وفي 1988 تم اختطاف طائرة كويتية "الجابرية" في رحلتها رقم 422 والقادمة من بانكوك في أطول عملية اختطاف طائرة في التاريخ، وقاد الخاطفون الطائرة إلى مطار مشهد الإيراني ، ومن ثم طالبوا بإطلاق سراح سجناء لهم ممن جندتهم إيران في الكويت والذين تم اعتقالهم بعيد اعمال تخريبية.

    ولم تسلم حتى أمريكا الجنوبية من الصرع الإيراني، ففي عام 1994 تدبر إيران تفجيرا في بيونس إيرس عاصمة الارجنتين وتتسبب في مقتل أكثر من 80 شخصاُ.. ولم يتم القبض على السفير الإيراني مدبر التفجير الا عام 2003 عن طريق الشرطة البريطانية.

    وفي عام 1996 .. وعن طريق ذراعها التخريبي "حزب الله" ايران تنفذ تفجيراً على أبراج سكنية في مدينة الخبر بالمنطقة الشرقية في السعودية نجم عنه مقتل 120 شخص بينهم 19 امريكياً. وقبضت السلطات السعودية عام 2015 على أحد المنفذين "احمد المغسل" وهو يحمل جواز سفر إيراني.

    أما بعد أحداث سبتمبر 2001 وضرب أمريكا مواقع الإرهابيين في أفغانستان وهروب معظم قيادات تنظيم القاعدة لإيران , قدمت ايران الملاذ الآمن لهم " وهذا امر مثبت " لتتجه بوصلة الارهاب الإيرانية للسعودية مجدداً .

    ففي عام 2003 بدأت الأعمال الإرهابية في السعودية والتي تبناها تنظيم القاعدة الإرهابي بتعليمات مباشرة من قياداته في ايران "سيف العدل والبقية" , ففجروا المساكن وادارات حكومية ونجم عن هذه الاعمال مقتل العشرات من المواطنين والمقيمين.

    اما البحرين فمنذ 2003 واحباطها لمخطط تخريبي إيراني وهي تعاني حتى اليوم من استمرار هذه المخططات التخريبية الإيرانية عن طريق عملائها الذين لا يخجلون من الاعتراف بولائهم لها سواء من منطلق مادي او مذهبي.

    وفي العام 2011 أحبطت الولايات المتحدة الأميركية محاولة اغتيال السفير السعودي فيه آنذاك عادل الجبير، وثبت تورط النظام الإيراني في هذه المحاولة، والمنفذ شخص إيراني يدعى منصور اربابسيار، وصدر حكم بسجنه 25 عاماً، والآخر غلام شكوري وهو ضابط في الحرس الثوري الإيراني متواجد في إيران، ومطلوب من القضاء الأميركي.

    وفي العام 2012 كشفت السلطات الآذرية عن مخطط لاغتيال مسؤولين ودبلوماسيين أميركيين في باكو، العاصمة الأذربيجانية، المخطط كان وراءه جماعة شيعية في أذربيجان مدعومة من إيران وتعمل بأوامر الحرس الثوري المباشرة.

    كما كان للإمارات أيضا نصيبها من هذا التخريب بعد كشفها عام 2013 لخلية "حزب الله العنقودية" التجسسية والتي تدار بشكل مباشر من الحرس الثوري الإيراني.

    وليس ببعيد عنا خلية "العبدلي" في الكويت الشقيق والتي كشف عنها في 2016 وتم فيها الحكم على المدانين بالسجن والاعدام.

    أما سجل ايران "الشريفة" في الاعتداءات على السفارات والدبلوماسيين فهو سجل "يشرّف" بدأ منذ اقتحام السفارة الأميركية في العام 1979 واحتجاز منسوبيها، تلاه الاعتداء على السفارة السعودية عام 1987، والاعتداء على السفارة الكويتية عام 1987، والاعتداء على السفارة الروسية عام 1988، والاعتداء على دبلوماسي كويتي عام 2007، والاعتداء على السفارة الباكستانية عام 2009، والاعتداء على السفارة البريطانية عام 2011، آخرها الاعتداء على السفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد عام 2016.

    كل هذا .. ولم اتطرق عما فعلته "ايران الشريفة" في العراق وسوريا واليمن , ولا سجل "الشرف" الإيراني المميز إذا ما سردنا مجازرها ضد شعبها من الكرد والعرب والتركمان والآذريين, وتنفيذ الاعدامات في معارضيها في الداخل واغتيال من هم بالخارج وهو سجل طويل يضيق به المجال هنا رغم كل ما سردته من وقائع وهي غيض من فيض.

    والزبدة هنا .. اننا حينما نستعرض كل هذه الإعمال والتاريخ الأسود لإيران , فلابد أن يستوقفنا حديث الوزير القطري الذي أسبغ عليهم لقب "الدولة الشريفة".

    فعندما أقرأ عبارة " دولة شريفة" تستوقفني كلمة "دوله" .. فهل يعتبر الوزير ان ما تقوم به ايران هو عمل دوله ؟ ام عمل عصابات وكارتيلات ومافيات.

    أما كلمة "شريفة" فهي لا تستوقف أي احد للتفكير والتأمل فيها إذا عرفنا من هو قائلها ..فقائلها وزير شئون خارجية لم يعرف بعد ما هو الفرق بين المقاطعة والحصار فكيف نستوضح منه عن مفهوم الشرف؟ هذا امر فوق قدرته على الفهم في هذه المرحلة .

    ولو قرر المطلع على جرائم ايران والتي سردت "بعضها" أن يشخص حالة الوزير حينما اطلق هذا التصريح العجيب "وأقسم عليه" , لما كان استنتاجه الا ان هذا القسم والتصريح لا يصدران الا نتيجة الافراط في شرب حليب الحمير التركية والتي قد يكون قد استفاد منها معاليه في علاج "السعال الديكي", وتغافل عن اهم اعراض هذا الحليب الجانبية مثل الانفصال التام عن الواقع والمنطق بل وحتى الشيمة.

    ولا أقول الا .. يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك .


    * بقلم: فهد السديري *
    تعليقات كتابة تعليق

    يرجى كتابة مايظهر في الصورة بشكل دقيق للمتابعة

لمراسلتنا والتواصل معنا
للتسجيل و دخول حسابك
صحيفة سعودية مرخصة من وزارة الثقافة و الإعلام