نائب رئيس زيمبابوي السابق يعود إلى البلاد حيث سيعين رئيسا الجمعة                              التحالف يسمح باستئناف المساعدات الانسانية عبر مطار صنعاء ومرفأ الحديدة                              بوتين يؤكد أن الحل في سوريا يستدعي "تنازلات" من كل الاطراف "بما في ذلك الحكومة"                              اقالة الارجنتيني باوتسا من تدريب المنتخب السعودي                              ماكرون يعتبر تجارة الرق في ليبيا "جريمة ضد الانسانية"                              ادانة الزعيم العسكري السابق لصرب البوسنة ملاديتش "انتصار هام للعدالة" (الامم المتحدة                              الحريري يعلن "تريثه" في تقديم استقالته بناء على طلب الرئيس اللبناني                              تيلرسون يدين "التطهير العرقي" بحق الروهينغا في بورما                              دوري ابطال اوروبا: ريال مدريد الاسباني الى ثمن النهائي وخروج دورتموند                              بوتين يعلن الاتفاق مع اردوغان وروحاني على عقد مؤتمر وطني سوري في سوتشي                              طائرة للبحرية الأميركية تتحطم في بحر الفيليبين وفيها 11 شخصا (مصدر عسكري)                              بدء اجتماع قوى المعارضة السورية في الرياض لتشكيل هيئة مفاوضات لمحادثات جنيف                              رئيس الحكومة اللبنانية يعاهد مناصريه على البقاء معهم للدفاع عن لبنان                              بوتين يرى "فرصة حقيقية" لانهاء النزاع في سوريا                              المحكمة الجنائية الدولية تحكم بالسجن المؤبد على ملاديتش بتهمة ارتكاب إبادة في سريبرينيتسا
  • مصر أفسحت الدور للسعودية والإمارات ربطت مصيرها بقرار الرياض فلماذا تمتنع الدوحة؟


    بقلم : يوسف علاونه سأبدأ بالحل الذي أراه أولا وقبل أي شيء.
    أعتقد بأن الأسلم لجميع أطراف الأزمة وأولهم دولة قطر الشقيقة وقيادتها الكريمة هو أن يجد سمو الأمير تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني طريقة مناسبة للذهاب إلى المملكة العربية السعودية فيجد كل التكريم والاحترام والتوجيب من قيادة الشقيقة الكبرى لجميع العرب، فيفرد وجهه ويفتح قلبه لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ويكون البحث في ظل هذا الجو العربي الصميم تحت بند واحد هو: ما الذي يرضيكم يا أخي الكبير الكريم؟
    ما الذي تريدونه منا لنكون كما نريد نحن وأنتم أهل وأشقاء وأخوة وعلى قلب رجل واحد إزاء ما يتهددنا من أخطار وما يحاك ضدنا من مؤامرات؟
    ما هي الوصفة التي ترونها مناسبة وتحل الموقف وتحقق لكم وضعا مريحا لأشقاء تحبونهم ويحبونكم، ضمن وجود لا يخرج فيه الظفر من اللحم، ولا تسقط فيه الإساءة على صاحبها لأنه لا يوجد بيننا ما يفرق وأن كل نيران بيننا هي نيران صديقة؟
    ما الوصفة التي تعينكم وتعيننا حتى نغادر هذا الظرف المقيت الذي لا يناسبنا ولا يناسبكم؟
    إن السؤال الأول هنا هو: هل في هذا امتهان لدولة قطر وسيادتها؟
    هل في هذا انتقاص لمكانة ومقام السيادة القطرية التي نقدمها كمحبين على كل ما عداها؟
    إن الجواب الفوري هو: لا والله فأصعب ما في هذه الأزمة أنها بين أهل وعمومة وأنساب وعضيدين وأجناب من اللحم الحي.
    إن ما نراه غامّا على الأشقاء في قطر هو الانجرار وراء سياسات ومنحنيات في توجههم العام لم تعد مناسبة في ظل قرار مواجهة استراتيجي يفرضه المنطق والواجب والضرورة على المملكة العربية السعودية بالتصدي للخطر الإيراني المجوسي الصفوي الذي ظاهره يستهدف السعودية دولة وأسرة حكم وكيانا وأرضا ومقدسات، لكنه في جواهره العميقة يستهدف كل الجزيرة العربية ببلدانها وعواصمها وأسرها الحاكمة.
    إن من هدفه مكة والمدينة والبقيع لن يوفر الكويت والدوحة وأبو ظبي والمنامة ومسقط.
    ومن هدفه آل سعود لن يقفز على عداوة حتمية مع آل صباح وآل خليفة وآل نهيان وآل سعيد وآل ثاني.
    ومن يبغض على رؤوس الأشهاد أبا بكر وعمر وعثمان وعائشة وحفصة وزعماء فتح فارس وكبراء ورموز العرب المسلمين وأئمة الفقه وووو.. الخ (رضي الله عنهم أجمعين) لن يدخر أو يفعل خيرا مع أتباعهم.
    وقد تطور الأمر كما نرى وكما هي المعطيات أمامنا إلى أن السعودية هي التي تقود هذه المواجهة حيث لا أحد آخر مستعد لها غيرها، وبلغ الحال أن دولة أكبر من دولة قطر هي دولة الإمارات العربية المتحدة تقول بكل جلاء على لسان سمو الشيخ محمد بن زايد بأن مصيرنا مربوط بمصير السعودية، وأن السعودية إذا ذهبت فسنذهب معها، وإن انتصار السعودية هو نصر لنا.
    بل إن بلدا أثقل بالميزان الاستراتيجي من قطر ومن الإمارات هو مصر كف في الفترة الأخيرة كما نلاحظ عن أي سياسات خاصة سواء في شأن الصلات والعلاقات مع إيران أو في شأن سورية والعراق وغيره، فجميع الدول العربية غير المنكوبة بالتغيير الذي يركض وراءه من تستضيفهم الدوحة باسم الحرية والربيع العربي تأخذ هذا المنحى الآن الذي يصطف إلى جانب السعودية ولا يتعارض معها في مختلف ساحات مواجهة المشروع المجوسي والتصدي له وهزيمته.
    إن المطلوب المنطقي من دولة قطر الشقيقة أن تجري تعديلا جذريا على سياساتها تجاه هذا المشهد وتكف عن تشجيع واحتضان إثارة الفوضى في البلاد العربية وتدعم جهد خروج هذه البلدان مما خلفته كارثة الربيع العربي من ظهور وسيادة أثر الإرهاب والميليشيات تحت ذريعة الحرية والتغيير فبلد مثل ليبيا تنقسم إلى عشرات الميليشيات والمناطق والشعب الليبي (مثلا) يتوق إلى العودة للعيش في بلد طبيعي مستقر آمن غير مدمر، فلماذا يتعين أن يكون هناك سياسة خاصة لقطر فيه أو في سورية أو في العراق أو في اليمن وفي البقية؟
    لقد اتضحت الأمور بصورة لا تقبل الجدال أو النقاش ففي قطر الآن عروق (سلفية) مغايرة لما تريده السعودية، ومن ذلك ما يسمى بالسرورين ورموز من صنف الشيخ إسحاق الحويني مع مفارقة أن قطر هي الدولة الخليجية الوحيدة السلفية المذهب، فيما يتصدر الآن منابر مساجدها الخط الإخواني الذي يريد بوهم هيستيري مبالغ فيه وراثة النظم الحاكمة في جميع بلدان المنطقة، وليس هذا فقط بل هو يعقد علاقات ملتبسة مع نظام الولي الفقيه ولا يراه عدوا كما يوقن الآن جميع أبناء الأمة.
    لقد قام الأمر برمته على خديعة أن الإخوان قادوا الربيع العربي وهو الأمر غير الصحيح البتة فهؤلاء منظمة كانت تتعايش مع نظام الرئيس حسني مبارك وكانت تعمل على إيجاد المخارج للرغبة بالتوريث مقابل صفقة شراكة على حساب المؤسسة العسكرية، وساهمت ظروف التعايش السابق بين الإخوان والنظم العربية على ترويج خدعة زائفة بأنه لا يوجد أحد قادر على قيادة المنطقة غير الإخوان.
    والتقط الأميركيون هذا ضمن مشروع الحزب الديمقراطي بوجوه الإدارة السابقة لتحقيق غرضهم ونظريتهم المعلنة بإيجاد الفوضى الخلافة في المنطقة وعلى أنقاضها يتم إنقاذ الدولة العبرية وخلق أزمات وحروب وانشقاقات ترث الصراع العربي الإسرائيلي والعربي الإسلامي اليهودي.
    إننا نشعر بأسف بعد كل يوم يمضي دون انتباه القيادة القطرية لهذه الحقائق المفزع ونرى أن سياسة الهروب إلى الأمام لن تنفع وستؤدي إلى مزيد من الكوارث التي لا نريدها لقطر ولا لسواها.


    " يوسف علاونه "
    تعليقات كتابة تعليق

    يرجى كتابة مايظهر في الصورة بشكل دقيق للمتابعة

لمراسلتنا والتواصل معنا
للتسجيل و دخول حسابك
صحيفة سعودية مرخصة من وزارة الثقافة و الإعلام